مدونه الطارق

17 أكتوبر

حين كانت المعارضة تحمل مشروعا حقيقيا

حين كانت المعارضة الكويتية معارضة حقيقية تحمل مشروعا يعبر عن الشعب وتطلعاته وآماله أنجزت ، فلم يكونوا معارضة وهمية  منغمسة في الفساد وهي الوجه الآخر للسلطة الفاسدة ، أو معارضة تستر بعلو الصوت الخالي خواء طرحها من أي مشروع حقيقي قابل للحوار والمداولة والتطبيق إنما ردات فعل مكررة تخرج من مصيبة وتقع في كارثة تنسي المصيبة السابقة!

.

رسالة أحرار الكويت المطالبين بالديمقراطية وحق الشعب الكويتي في انتخاب حكومته سنة 1938م :

.
المزيد ..

2 أكتوبر

إقرار عودة

للمرة الثانية أبدأ مقالتي في مدونتي بعبارة ( بعد انقطاع ) فكما هو واضح أن آخر مقالة كتبتها كانت في 4 مايو الماضي ، وخلال طوال تلك الفترة كنت أشعر بالحنين لمدونتي يخالطه الحياء منها ، فكيف أهجرها كل ذلك الهجر وقد كانت النافذة الأولى التي أنظر من خلالها لمن أبدالهم الفكرة والرأي والحوار ؟! لكن غفر الله لتويتر الذي أشغلني عنك يا مدونتي العزيزة !

>

اليوم أخط هذا الإقرار بالعودة لمدونتي مستأنفا الكتابة فيها مشاركا معكم الرأي والفكرة ، ولعل أول خاطر يخطر لي هو أن من أهم وأكبر ما تقدمه المدونات هي تدوين التاريخ والأحداث والمواقف بأسهاب وإشباع كبير ، فالوسائل الأخرى كتويتر مثلا الذي يعتبر سببا رئيسيا لابتعاد الكثير من المدونين عن مدوناتهم وهجرهم لها لا توفر مثل تلك الميزة للمدونات ، فالتويتر يعبر عن أفكار مختصرة في الغالب اختصارا مخلا ، أو في أحسن الأحوال أفكار تذروها رياح الوقت لحظة بلحظة ، فالتويتر ليس تاريخا يكتب كما المدونات بل هو خواطر تستفزها الأحداث وردود فعل غالبا متسرعة وتفتقد الدقة .

>

لم أزل رغم ابعادي عن المدونة سابقا ورغم أخذ التويتر لوقتي في الكتابة أراجع نفسي في ضرورة العودة لمدونتي وها أنا أعود اليوم على وعد – بإذن الله – بالاستمرار دون انقطاع مرة أخرى فتحملوني والله يعينكم :)

4 مايو

بعد انقطاع … إلى أنظمة الخليج العربي وشعبه

آخر موضوع كتبته هنا في مدونتي العزيزة جدا على قلبي كان في 2/13 فبراير الماضي مهنئا بالثورة المصرية الحرة ، ومنذ ذلك اليوم والأحداث تتسارع والموقف من المقضايا العارضة في تبدل ومراجعة وتفكير ، وتويتر يستنزف الفكرة والرأي فأكتبها مباشرة فيه ويظن أنه أغناني عن مدونتي ، وكل ذلك يبعدني عن مدونة الطارق التي يجذبني لها الحنين دوما فأرجع وإن طال الغياب .

كما هو متعارف عليه عند المدونين أن المدون يكتب لنفسه بالدرجة الأولى ليعبر عنها في بيته الخاص ( مدونته ) وزائروه يمرون عليه في بيته وينالون كرم الضيافة ولهم كل الحق في أن يعجبوا بما رأوا أو ينكروه ويرفضوه ، ومن هذا الباب أحببت أن أوثق موقفي ورأيي من عدة أمور حدثت ولا زالت تحدث ، وأهم تلك الأحداث وأكثرها نشرا للبهجة والسرور والأمل الثورة العربية الحرة في العالم العربي ، اللتي تقودها الشعوب الحرة على الأنظمة المستبدة التي جثمت عقودا على صدر الأمة شوهت تاريخها وحاضرها وأرادت حتى أن تصادر مستقبلها ، لكن سنة الحياة وقوانين الطبيعة وقفت لأولئك المجرمين بالمرصاد ، فها هي الشعوب العربية تنقض على طاغية تلو طاغية ، سقط دكتاتور تونس ولحقه دكتاتور مصر ومجنون ليبيا محاصر والأرض تنقص من أطرافها حوله ، و أحمق اليمن يحاول بالكذب أن ينجو من سوء المصير كمن قبله ، وأعمى سوريا يلفظ أنفاسه الأخيرة بسيره على خطى الأغبياء العرب من قبله وهو يصل إلى مرحلة استخدام الرصاص الحي والجيش ضد شعبه الحر الثائر ، والأردن أقال الحكومة واستبدلها برئيس وزراء آخر ولايزال الشعب يغلي ، والمغرب خرج الملك يحاول الترقيع بالوعود عله ينجو ولا منجى من غضبة الشعب ، ورئيس الجزائر أطل بخطاب مطول يشرح فيه تعديلاته المقترحة على الدستور والشعب من تحت حكمه يتفلت ، حتى العراق المحتل بدأت ساحاته تمتلئ بالغاضبين من صنيعة الاحتلال .

أما دول الخليج العربي ( ضحكة كبيرة ) ، سأقول لكم أمرا ، الأنظمة الخليجية جميعها أنظمة وراثية حتى اجتماعات مجلس التعاون الخليجي هو عبارة عن تجمع عائلي يجمع 6 عوائل منذ سنة 1981 حين تأسس المجلس يجتمعون ليشربون الشاي ويتبادلون الابتسامات أحيانا والتجهم أحيانا أخرى في حال الخلافات بينهم على اقطاعياتهم وما اكثر الخلافات ، ثم يلتقطون بعض الصور ، وتبدأ القنوات المسبحة بحمدهم المحسوبة من ضمن أملاكهم بنشر صورهم والأغاني التي تمجد مسيرتهم العظيمة ثم …. لا شيء .

واستمرت أنظمة الخليج التي عمر أكبرها كدولة ( مؤسسات ) لا يتجاوز عمر رجل ( 60 سنة ) على هذه الحال فترة من الزمن يسحبون من آبار النفط وينفقونها على قصورهم وسياراتهم الفارهة وسفراتهم وهداياهم للدول والهبات وكذلك على مزارعهم وحضائرهم وهواياتهم وماشيتهم ولم ينسوا بالطبع شعوبهم ، فلا يعقل أن يتذكروا الماشية وينسون الشعوب !!

فأنتجت أنظمة الخليج ثقافة جديدة هي بقايا من جهل وفقر وتخلف عاشه أغلب أهل جزيرة العرب في القرن الماضي فقال لهم النظام : ” أنا الراعي وأنت الرعية ، وأنا ولي الأمر وأنت من ينفذ الأمر ، وأنا الواهب وأنت الآخذ ، وأنا المعطي وأنت الشاكر ، وأنا المانع وأنت الصابر ، وأنا أمن عليك وأنت الممنون ، وألم تعلم بأن عليك السمع والطاعة وإن أخذت مالك وجلدت ظهرك وإن هذا الدين لم ينزل إلا لهذا ، ثم ما تريد وأقد أبدلتك مكان حمارك سيارة آخر طراز ، وبدل كدك وعرقك مكاتب مكيفة وراتب شهري ، وبدل خيمتك وبيت الطين قصورا ، وبدل تعب أبنائك وكدهم خدما وحشما حتى صاروا أكثر منك في وطنك ، وعبدت لك الطريق وملأت مدنك عمارات وشوارع وجلبت لك الشرق والغرب يعرض بضاعته بين يديك ، مذا تريد أكثر من ذلك ؟! “

المزيد ..

13 فبراير

هنيئا لمصر الثورة الحرة … والكويت قبل 3/8 ارحل

في المقال السابق الذي تكلمت فيه عن انتصار شباب تونس الحر في ثورتهم المجيدة بدأت بقولي : ( مازلت متهيبا من كتابة موضوع متكامل يحوي خواطري عما صنعه شعب التونسي الحر حين ثار ثورته المجيدة ) والآن  بعد ما ثار شباب مصر وأسقطوا ثاني طاغية وأبو الطغاة العرب حسني مبارك ، بأي شيء أبدأ وإلى أين سأنتهي ، هل أكتب عن متابعتي اليومي وتواصلي الدائم مع شباب الثورة ؟ هل أتحدث عن بحثي عن طائرة تقلني لمصر الحرة في يوم الثورة 25 يناير ثم تحسري في كل يوم يمر وأنا لست هناك في ميدان الحرية ؟ هل أتكلم عن المجالس التي أرتادها ولا شيء يدور فيها إلا الثورة وأخبار الثوار ؟ هل أكتب عن دموع الفرح التي انهمرت دون استئذان مع خبر سقوط الطاغية ؟ أم عن سجدة الشكر لله الواحد القهّار مذل الجبابرة وناصر المظلومين ومرسي الحرية في خلقه ؟

.

لا أخفيكم سرا بحجم سعادتي الغامرة حين أسمع الشعوب العربية تردد كلمة ( إرحل ) تلك الكلمة التي لا أظن أنها استخدمت في قاموسنا السياسي المعاصر كشعار تردده الجماهير مطالبة برحيل سياسييها وأنظمتهم ومنهجهم ، تلك الكلمة التي انطلقت بفضل الله من هذه المدونة في يوم الاثنين 2009/10/27 م في هذا الرابط هنا ، حتى بارك الله فيها وتلقفتها الأمة مرددة ارحل ، أذكر ذلك لسببين الأول إحساسي بالفخر لإطلاق هذه الكلمة ، والثاني وهو الأهم يكمن في فكرة أن الإنسان وإن كان فردا متى ما آمن بقضية وأخلص لها مهما كانت ومهما كان هو ستجد فكرته طريقها وتفرض نفسها ، وعلى كل واحد منّا أن يشعر بأهميته وأن لا يستصغر شأن نفسه وشأن فكرته مادام يؤمن بها ، إنني أذكر جيدا كيف حوربت الكلمة والفكرة وقيل عنها ما قيل وراجعوني فيها وقالوا : ( ألم تجد كلمة ألطف ؟ هل تستبدلها ؟ إنها غير لائقه في حق فلان ، مجتمعنا لن يقبلها ، إلخ )  ثم مضت الكلمة تحمل الفكرة التي تقول : ( إن أحلام الأمس هي حقائق اليوم ، وإن الفكرة المخلصة تولد قوية وتبقى قوية طالما وجد المؤمنون بها )  واليوم أرى ملايين البشر تهتف بها فتهز بقوتها عروش الطغاة ، ( إرحل ) استنكرتها النفوس المهزومة بينا تغنت بها الشعوب التي ذاقت طعم الحرية ..

.

كم آية وآية من كتاب الله تمر أمام عيني وأنا أنظر لهتاف الثوّار ودماء الشهداء وامتزاج الأرواح  ( نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) .

.

وقول الله تعالى للطغاة : ( وَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَـاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ . وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) وكأنها الآيات تتنزل علينا ونحن نرى مصارع الاستبداد طاغية تلوا الآخر ، فلله الحمد من قبل ومن بعد .

.

في السياق :

- أنصح الحكومة من باب الحرص على وطني الكويت بأن تستقيل ويرحل رئيسها ناصر المحمد قبل تاريخ 3/8 ، لا أظن أن الحكومة تحب أن تجرب الشارع الكويتي في ظل هذه الظروف العربية والعالمية .

- مقالات ذات صلة بالموضوع تستحق القراءة  الزميل ( صندوق حمد ) الأستاذ ( أحمد الديين ) الأستاذ ( محمد عبد القادر الجاسم بعنوان ” احنا فعلا غير “ ) .

صفحة 1 من 11712345102030...الأخيرة