قبل المقالة : اتصلت الصحيفة التي أكتب بها مشكورة تعتذر عن عدم نشر المقالة ، فتهمت موقفهم واعتذارهم ، وها أنا أنشرها في بيتي ( مدونتي ) حيث لا أحتاج اذن من أحد ولا يحتاج أحد للاعتذار .
.
.
المقالة بعنوان : الطريق إلى رئاسة مجلس الوزراء
.
.
.
هناك الطريق الدستورية التي من خلالها يتم اختيار رئيس الوزراء وهذه الطريق معروفة للجميع ولن أتحدث عنها تحديدا بل سأتحدث عن الشعب الذي لا يعلم وليس له أي علاقة في طريقة اختيار رئيس وزراءه الذي سيدير شؤونه ويتدخل في حياته اليومية بتفاصيلها .
.
.
الشعب في مسألة رئيس الوزراء يعلق مصيره على القدر والنصيب أولا وأخيرا وليس له من الأمر شيء ، ورئيس الوزراء القادم سيشعر بالامتنان لذلك القدر والنصيب الذي له الفضل في أن جعله رئيسا للوزراء وليس للشعب الذي لو كان له القرار لربما لم يبقيه في منصبه ساعة واحدة .
.
.
وبصراحة حاولت أن أقلب هذه الفكرة في بالي من كل وجه وأتساءل : ما السبب الذي يجعلنا نقبل بوجود شخص يتحكم في مفاصل بلدنا ويتدخل في تفاصيل حياتنا اليومية ومهما كانت تدخلاته وتصرفاته وسلوكه من السوء إلا أننا نبقى عاجزين عن رفع هذا السوء عنا ؟!
.
.
وتساءلت لماذا ليس لنا كشعب من أمرنا شيء في اختيار من نراه رئيس وزراء كفؤ أن يدير أمور بلدنا ويبقى تحت عين رقابتنا إن أحسن كافأناه وإن أساء عزلناه ؟!
.
.
طيب ، لماذا الشعوب المحترمة حين تختار رئيس وزراءها وتتحمل مسئوليتها في اختياره تعيش حياة رغدة هنيئة على قلة مواردها وإمكانياتها ، ويكون رئيس وزراءها رهن رضاها عنه ، ولم يتركوا مسئولية اختياره للقدر والنصيب مثلنا ؟
.
.
ألم يحن الوقت لإعادة النظر في طريقة اختيار رئيس الوزراء ، و البحث عن طريقة أخرى مجربة مفيدة ومجربة تعتمد على تحمل الشعب لمسئولياته وإنفاذه لإرادته بدل طريقتنا المتبعة اليوم والتي فيها الشعب لا حول له ولا قوة ؟
.
.
.
أعتقد أنه لو كانت الطريقة الدستورية المتبعة في اختيار رئيس الوزراء جاءت بنتائج جيدة ومفيدة لكان تغييرها واستبدالها واجبا لأنها أهملت الشعب ورأيه وقراره وإرادته ، فكيف بها وقد جاءتنا بنتائج سيئة بل كارثية ؟
.
.
.
أسئلة كان طرحها لمناقشتها والتفكير بها والبحث عن أجوبتها ، لعلنا نصل إلى قناعة مشتركة تدفع بكويتنا نحو الأمام بدل الصمت والامتناع عن حتى مجرد التفكير في سبب رئيسي من أسباب تخلفنا وتراجعنا .
.
. المزيد ..
المقالات الأكثر تعليقاً