الدولة المدنية : الإسلاميون ليسوا الطريق لها

هذه المقالة هي المقالة الثالثة من سلسلة مقالات ( الدولة المدنية ) التي بدأت كتابتها قبل أشهر، وإنني مازلت أقلب هذه الفكرة محاولا إنضاجها ، والهدف من هذه المقالات بالدرجة الأولى هو الوصول لتصور يمكنني – شخصيا – الانسجام معه والدفاع عنه والتبشير به أيضا ، وإنه كما كانت قناعاتي السابقة قابلة للتغيّر والتبدل تبقى هذه الرؤية – الشخصية – قابلة أيضا للتغيّر والتبدل ، ولقد قيل :  ( من ألّف وكتب  فقد عرض عقله للناس ) .

إن الاجتهاد البشري كما هو مسلّم لدينا قابل للخطأ والصواب ، بل إن الخطأ والصواب هما ميزات التجربة والاجتهاد البشري الذين على أساسها يستقيم الفكر ويتطور ، وعنّي أنا ، سأعمل على إقناع الناس بما أراه خير لي ولهم ، ورحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي .

وقبل البدء في قراءة المقالة أحيلكم لقراءة المقالين السابقين لها حتى يتصل السياق وتحرر المصطلحات المعنية بالمقال :

المقالة الأولى : الدولة المدنية .

المقالة الثانية : الدولة المدنية : تحييد البعد الغيبي .

المقالة :

في مقالتي الأولى التي كانت تحت عنوان ( الدولة المدنية ) أوردت جملة تقول  : (هذا الفهم للدولة المدنية التي عاش في كنفها الجيل الإسلامي الأول يردده ويسير على منواله اليوم الإسلاميون ويطالبون به ) مستشهدا بعبارة للأستاذ الدكتور محمد حبيب نائب المرشد السابق للإخوان المسلمين رشيقة رائعة تدلل على فهم موزون وراق للدولة المدنية يقول فيها : (ما يؤكد ذلك هو أن الإسلام تحدث عن التساوي بين المواطنين جميعا في الحقوق والواجبات أمام القانون، ولا توجد سيطرة لرجال الدين، وعليه فالدولة التي يعرفها الإسلام هي دولة مدنية لها مرجعيتها الإسلامية، وهي دولة مؤسسات.. تشريعية وتنفيذية وقضائية، مع وجوب الفصل بينهما ) المصدر .

كما يقول العلّامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله : (فالدولة الإسلامية كما جاء بها الإسلام، وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة مَدَنِيَّة ) المصدر

ويقول المفكر الإسلامي محمد سليم العوا : ( أنه مما لا خلاف فيه بين أهل الاختصاص أن إسلامية الدولة لا تنافي مدنيتها، بل هي مقررة في شريعة الإسلام وفقهه ) المصدر

لقد راجعت تلك العبارات وغيرها من التي تثني على سير الإسلاميين في طريق الدولة المدنية والمطالبة بها ، ومن وحي تلك المراجعة والتأمل الذي صاحبها أكتب هذه المقالة ( الدولة المدنية : الإسلاميون ليسوا الطريق لها).

في البداية لابد من الإشارة لعدة نقاط رئيسية أود تثبيتها قبل ولوج المقالة ، وهي إنني أعتقد أن الإسلاميين بشكل عام هم العنصر الفاعل بشكل رئيسي في العالم العربي والإسلامي فحركات المعارضة هم في طليعتها كما أنهم – الإسلاميون – أكثر الحركات أتباعا وتأييدا في الشارع العربي والإسلامي ، وهم الأكثر والأقدر تنظيما وحشدا ، وهنا أصف واقعا ولا أقيّمه ولا أحكم عليه ، لكنني أقر بوجوده حرصا على الموضوعية وتحري الإنصاف .

كما أحب أن أشير إلى أن الإسلاميين – كما أعرف وأعتقد – ليسوا على مسطرة واحدة من الفهم والرؤية والخطاب ، هناك فروقات على مستوى الحركات فيما بينها ، وهناك فروقات واختلافات أيضا على مستوى الطيف السياسي نفسه ، فهم يراوحون بين أقصى اليمين وأقصى اليسار وبينهم التيار الوسطي .

ما سبق من رأيي في التيار الإسلامي لا يمنعني من القول : أنه على اختلاف مناهج الإسلاميين ورؤاهم وخطابهم ، ورغم مطالبات بعضهم – على الأقل – بالدولة المدنية ، وإن على مستوى الآراء الفردية أو ربما في تصريحات بعض مسئولي تلك الجماعات والحركات الإسلامية ومفكريها ، إلا أن ذلك الطيف في المجتمع - الإسلاميون – بت مقتنعا بأنهم ليسوا الطريق إلى قيام المجتمع المدني والدولة المدنية من بعد .

وهذه القناعة تقوم على ركيزتين أساسيتين ، الأولى تكمن في العامل المكون للفكر والخطاب الأيدلوجي للتيار الإسلامي إضافة إلى آلياته وممارساته وموروثه ، والثانية تكمن في العامل الخارجي المحيط بالتيار الإسلامي وهو المجتمع وقوانين التعامل معه ومعالجته .

أما الركيزة الأولى المتعلقة في التيار الإسلامي نفسه أيدلوجيته وآلياته وممارساته وموروثه فرأيي فيها هو التالي:

- بدأ حراك التيار الإسلامي معلنا خطاب الثورة على الواقع الاستعماري الذي تقبع الأمة فيه تحت سطوة الاستعمار الذي يمنع المسلمين من أن يقيموا نظام حكمهم ودولتهم ، بل إن تلك القوى المستعمرة هي من أسقط ما تبقى من نظامهم الإسلامي ( الخلافة العثمانية ) في عشرينيات القرن الماضي بعدما سقطت داخليا رغم محاولات الإسلاميين الأوائل - الأفغاني ، عبده -  النهوض .

في البداية لم ينادي الإسلاميون الحركيون المنظّمون ( البنا – المهدي – السنوسي – الخطابي) بالنموذج الإسلامي كأولوية تكون هدف حركاتهم ومقاومتهم بل كان الهدف إعادة الوضع لما قبل الاستعمار وحسب ، وهنا يمكن تفهم هذا القبول بالحد الأدنى دون الأولوية مراعاة للظروف لولا أن ذلك القبول بالحد الأدنى مناقضا لحد كبير للنموذج الذي ينادي به الإسلاميون ، و مثال ذلك قبول الإخوان المسلمين تولي الضباط الأحرار شؤون مصر خلفا للملكية .

ذلك القبول بالواقع عطّل إلى حد كبير تطور الفكرة الإسلامية عن الوصول لفكرة الدولة المدنية وجعلها خطابا متسيدا المشهد السياسي الإسلامي ، بل أصبحت الحركات الإسلامية تنشغل في معالجات الواقع الجديد الذي أعقب الاستعمار واقع ( الدولة المستبدة والحكومات الدكتاتورية ).

كل تلك الظروف جعلت خطاب الإسلاميين يناقش قضايا بديهية في المجتمع المدني والدولة المدنية مثل : إلزامية الشورى من عدمها ، مشروعية الديمقراطية ، المشاركة في الانتخابات ، قبول الوظيفة الحكومية ورواتبها ، العمل في ظل الدولة الظالمة .

صاحب ذلك ظهور خطاب يحاكي فترات تاريخية غير متناسبة مع واقعنا السياسي والاجتماعي ولا ظرفنا التاريخي مثل : الفترة المكّية وما يصاحبها من قبول البطش والتعذيب والصبر عليه والعمل السري ، ثم الدولة المدنية المنشغلة بإصلاح الناس ودعوتهم والكف عن الخوض في مؤسسات المجتمع وهيئات الدولة .

تلك الظروف وما صاحبها من خطاب مازال هو الذي يثقل الحركات الإسلامية ويجعلها تنظر لمجتمعاتها نظرة التميز عنه كونها مرت وتمر بظروف استثنائية ، وكونهم – الإسلاميون - بتلك الميزة هم المعنيون الوحيدون بالتغيير والنهوض وأنهم هم الطليعة التي تتربص بالواقع لتنقض عليه لتقيم اعوجاجه وتصلح خلله ، كما أنهم هم دون سواهم الخطر الذي تتعقبه الدولة وتمكر به الليل والنهار لتوقف تمدده وانقضاضه عليها .

وتحت تلك الفكرة يقبع الإسلاميون من حيث يشعرون أو لا يشعرون تحت وطأة خطاب داخلي وخارجي خائف وتوجس من الانكشاف والشفافية والعلنية ، فنرى ممارساتهم داخليا محكومة بالسرية و ( أدبيات ) الكتمان والتخفي والانتظار والصبر وتنقية الصف ومعالجة الخلل الداخلي وغيره من أجواء مرضيّة مصطنعة لا داعي لها البتة ، بل تهز الثقة وتفقد الشجاعة و تثقل المسير وتحبط عن القيام بالواجب .

وخارجيا تنظر للمجتمع بأنهم هم المخلصون له من مشاكله والمعالجون لآلامه الآخذون بيده من ضيق الدنيا الصاخبة الغربية المتنكرة لثقافته ودينه ، إلى رحاب سعة الحياة الهادئة المستقرة المنسجمة مع مثله وقيمه وشريعته ، كما ينظرون للدولة بأنها الجزء المتبقي من فترة استعمارية سيئة الذكر لا يخرج من واقعنا ولا هو نتاج ثقافتنا ومبادئنا بل هو فرض من الخارج سيزول يوما ويرحل كما جاء !

ذلك التاريخ للإسلاميين منذ بدايتهم مرورا بالظروف التي عايشوها ساهمت في تطوّر فكرتهم نحو المجتمع المدني والدولية المدنية وهذا الجانب المشرق والباعث للأمل من ناحية في تلك المسيرة التاريخية الطبيعية في أي فكر وتيار ، لكن من ناحية أخرى ليست مشرقة بل ربما تقترب من القتامه أن الإسلاميين  باتوا أسرى لحد كبير لتلك الظروف  و صاغوا خطابهم بناء عليها لا على نموذجهم الذي يتطلعون له ويبشرون به ، كوّن لدي قناعة مفادها أن الإسلاميون من حيث تكوينهم الداخلي شكلا ( ممارسة ) ومضمونا ( فكرا وأيدلوجية )  يفتقدون القدرة لأن يكونوا بناة ومقيمين للمجتمع  و الدولة المدنية ، وتلك هي الركيزة الأولى التي كوّنت عندي تلك القناعة ، أضعها بين يديكم منشغلا في كتابة الركيزة الثانية التي أعدكم بها قريبا إن شاء الله  .

إنها سنين و ليست أعوام

يقول الله تعالى في قصة يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : ( وقال الملك اني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ، قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ، وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أُمّة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ، يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون ، قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون ، ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون ، ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون )


يقول أهل اللغة العربية حين وقفوا على الكلمتين في الآيات الكريمة السابقة ( سنين ) و ( عام ) أن السنة حين تأتي في ذلك السياق سياق الزرع والحصاد تكون منسجمة مع معاني الجدب والقحط والجفاف والضيق ، و كلمة ( العام ) تأت في سياق الرخاء والنماء والزرع والمطر والخضرة ، ومن ذلك قول الله تعالى : ( وأخذناهم بالسنين ) أي بالقحط المستمر وشحة المطر .


إن سنين الكويت الأخيرة ليست أعواما ، لما اكتنفنا من ضيق وسوء وفشل وإحباط وقلق على مصير وطن ، وتطاحن على توافه الأمور وسفاسفها ، وإدارة فاشلة مفسدة لكل ماهو صالح أو لكل ما أو من يرجى صلاحه حتى ، وبالتالي على أي أساس أهنئ نفسي وأهنئكم ؟


إن عزائي في أننا مازلنا قادرين على الفعل وعدم الاكتفاء برد الفعل وهذه هي المعادلة التي علينا الانتباه لها والتمسك بها، إن كل السنين التي نمر بها على سوئها إلا أنها لم تسلبنا - حتى الآن - المبادرة وفرصة القدرة الفعل ، ولعل هذا هو مبعث أملي بمستقبل أعوام أفضل .


هذه خاطرة مع كثرة التهاني وتبادلها بالعام الجديد ، وهي وإن بدت شاحبه إلا أنها خلاف ما تبدو عليه ، فالعزيمة على رحيل السنين وقدوم الأعوام كبيرة ، والله الموفق .

علمّنا الحسين يا رئيس الوزراء

تربينا ونشأنا على أننا تلاميذ في مدرسة الحسن والحسين رضي الله عنهما ، حتى أصبحت دروس شجاعة الحسين و حكمة الحسن تتجلى في حياتنا وفي رؤيتنا للأمور ، فرأينا دماء الحسين تسفك في غزة و تساءلنا بعدها كم حسينا في غزة المحاصرة بحصار الطغاة الذين يتسمون بأسمائنا ويتكلمون بألسنتنا وهم أشد إيلاما وأذى وحصارا لنا من عدونا الصهيوني .

إن حادثة كربلاء واستبسال الحسين وآل بيته الأطهار فيها ليست قصة للتسلية ولا لاجترار البكاء والحزن والنواحة واللطم ، فلم يسترخص الحسين رضي الله عنه دمه ودماء أهل بيته لنبكيه وننوح عليه ونلطم الصدور والوجوه ونشق الجيوب ، بل كانت دماؤه رضي الله عنه مدادا كتب بها : أن اثبتوا على مبدأكم ودينكم يا أتباع جدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، التزموا سنته التي في سبيلها ضرب وأدميت قدماه وطرده قومه وفارق لأجلها أحباءه وأهله .

و من أهم الدروس التي تعلمناها من الحسين الشهيد رضي الله عنه أن على حملة الحق أن لا يستوحشوا طريقه ولو كانوا لوحدهم ، فليست الكثرة دليل الأحقية ولا القلة دليلا على ضعف الرأي ومجافاة الصواب ، إن صاحب المبدأ الحق كثير به وإن كان وحده وصاحب الباطل قليل بباطله وإن كان معه قنوات فضائية و ( 35+1 ) نائب وصحف وكتّاب مأجورين .

إن تلك المبادئ وتلك السنة التي خطها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسار على إثرها الحسين رضي الله عنه هي محاربة  الظلم والفساد والإفساد في الأرض ، وإن السكوت أمام الفساد والظلم هو فساد وظلم أكبر من القتل ، فقتل الأشخاص واعتقالهم ومضايقتهم مهما علت مكانتهم أهون من قتل المجتمعات وذبح مبادئها واعتقال إرادتها .

والآن أضع بين أيديكم حلقة من سلسلة حلقات للدكتور طارق السويدان حفظه الله يتكلم فيها عن ثورة الحسين رضي الله عنه وعن الدروس المستفادة من تلك الثورة المتجددة في حياة الأمة ، ولقد اخترت هذه المقطع من تلك السلسلة للفكرة المتجلية فيه وخاصة في الدقيقة ( 2.50 ) وهي رسالة لكل من يقرأ ليعرف ما الذي يبقينا محاربين للفساد والظلم ، نسأل الله الثبات وحسن العمل آمين .

ملاحظة : هذا الموضوع أكتبه منذ عدة سنوات في مثل هذا اليوم العظيم ، وللاطلاع عليها أحيلكم للروابط في مقدمة المقالة .

إنتهاء عهد وبداية عهد جديد

عاجل واستدراك :  وأنا أكتب هذا الموضوع وصلتني رسالة من خدمة ( الخبر ) الإخبارية أن وزير الإعلام صرّح بضرورة مراقبة المدونات قائلا إن ما يطرح في المدونات أخطر بكثير مما يطرح في الصحف والفضائيات !!

تعليقي : إنت من صجك والله ؟! هذا الي الله قدرك عليه يا من طلب ممثلي الأمة طرح الثقة فيك لعدم كفاءتك وما انقذك إلا الاستقالة وتدوير حكومي ؟!

الحين صاحبكم وأداتكم ( الجويهل السفيه ) هو الي يتطاول على الأمة والمراقبة تتم علينا والتضييق يطولنا ؟! حدك مضيع العنوان يا وزير الإعلام بالوكالة ، وما ظلمناك لما طالبنا في بيان ( لجنة الإنقاذ الوطني ) بإقالتك ، وتصريحك هذا يدل دلالة واضحة أن سياسة الحكومة برئيس وزرائها عمرها ما تتعدل ولا تتعلم ، الحين بتنتقم منا يوم أعلناها في وجه رئيسك وقلنا ( ارحل … نستحق الأفضل ) وحركنا الشارع عليه ؟! ، خلنا نشوف منو الي بيراقب الثاني .

في البداية أحب أن أشير لموقف ودعوة حملة ( ارحل … نستحق الأفضل ) وأدعو الجميع للاطلاع عليها والمشاركة فيما طرحته الحملة .

إن ما يحدث اليوم من محاولات ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق نسيج المجتمع ليس وليد الصدفة ولا هو من قبيل الارتجال غير المحسوب ، بل هو نتاج عملية ممنهجة أشرنا إليها مرارا وتكرارا عنوانها ( فرّق تسد ) ، إن أي قوة  في العالم ستسعى أول ما تسعى لإضعاف خصمها ، وليس هناك خصم لأي حكومة إلا المعارضة لها المتحصنة بقوى الشعب ، ولإضعاف تلك المعارضة لابد من تشتيت قواها وتفكيك جبهتها وإلهائها بمختلف القضايا كبيرها وصغيرها لتلتفت وتنشغل عن لب المشكلة وأساسها ، وهذا ما يحدث اليوم .

لقد ضربت الحكومة الليبراليين في بداية السبعينيات بالإسلاميين ، ثم حين أضعفتهم ضربت الشيعة بالسنة في الثمانينيات وأحداث العراق وحربها مع إيران ، ثم حين أضعفتهم ، ضربت الإسلاميين بالقبائل ، وشرعنت الفرعيات ثم غضت الطرف عنها ثم حين سادت العصبية وتحزبت القبائل ضربتها بالقوات الخاصة وضربتها ببعضها ثم ضربت كل قبيله بأفخاذها وعوائلها ، ثم ضربت الحضر بأبناء القبائل وضربت القبائل بالحضر ، وستستمر الحكومة بهذا المنهج ما بقيت الحال على ما هي عليه .

بالنسبة لي أجده مفهوما أن تسعى أي حكومة لحماية نفسها وإطالة أمد بقائها بضرب القوى والأحزاب السياسية والتجار وصنّاع الرأي وأصحاب القلم ، وأتفهم لجوء الحكومات والأنظمة لوسائل غير محترمة وخبيثه أحيانا كثيرة في البيئة السياسية غير النظيفة عادة في سبيل ذلك ، لكن من غير المقبول ولا المفهوم أن تسعى حكومة ما إلى تدمير شعبها وتفتيت المجتمع مقابل بقائها !!

ومع ذلك ، وبالرغم تحفظي الكبير على تلك التقسيمات والمسميات إلا أنها واقع علينا واجب السعي والعمل لتغييره ، لنستبدل كل تلك التقسيمات بالمواطنة ولا شيء غيرها ، فكيف يتم ذلك ؟

يردد البعض اليوم أن الغضبة التي تجتاح البلاد من أبناء القبائل هي فزعة عصبية قبلية ليس لها علاقة بالمواطنة ومعانيها ، وإن نصرتها ودعمها هو دعم للتعصب القبلي ولتقوية شوكة القبائل على حساب الدولة والقانون ، وإلا لماذا لم ينتفض أبناء القبائل إلا حين تعرضوا للتجريح بينما سكتوا حين تعرض غيرهم لما تعرضوا له ؟!

وتعليقي على تلك التساؤلات هو التالي :

أولا : نعم هناك من أبناء القبائل من انتفض عصبية وحمية قبلية صرفة وهذه الانتفاضة ليست ما يجب أن يكون ولكنه حق ومفهوم ومعتبر ، إن التهاون في نصرة الغير والتكاسل عنه لا يمكن أن يكون حجة لتهاون من وقع عليه الأذى ، فلبما يتكاسل الإنسان عن نصرة أخيه ونجدته ضعفا أو خوفا ، لكنه حين يتعرض أهل بيته وأبناءه للخطر ينسى الضعف والخوف وتشتعل الحمية في نفسه ، وهذا تصرف بشري طبيعي ، وعليه تهاون القبائل في نصرة من تعرض للغبن والسوء من أبناء الوطن لا يجب أن يكون حجة عليهم حين قاموا نصرة لكراماتهم وأنفتهم .

ثانيا : من أبناء القبائل من وظّف غضبته وحميته التوظيف الواجب والمفترض فجعل من غضبته لقومه وأهله وقودا وحجة للدفاع عن الدستور والمواطنة وردا على السفهاء الجهلاء ومن يحركهم ، ولقد تشرفت شخصيا بالانضمام إلى ( لجنة الانقاذ الوطني ) الذي سمعت فيه من أبناء القبائل ما يرفع الرأس ويثلج الصدر فاعتزازهم بمواطنيتهم وولائهم لأرضهم ودستورهم ووعيهم العالي بخطورة ما يجري على الوطن ومواطنيه جميعا كان سائدا بل محل اتفاق جميع أعضاء اللجنة التي شاركهم فيها الحضر جنبا إلى جنب .

ثالثا : اليوم هي فرصتنا كشعب بمختلف انتمائاته وتصنيفاته أن نجتمع على كلمة سواء ، وليزايد اليوم أبناء الحضر على البدو وليكن حشدهم في تجمع اليوم وفي الفعاليات القادمة أكبر من البدو ليوصلوا رسالة أن ما يمسكم يمسنا جميعا وأننا حين تهاونا عن نصرة بعضنا أمام من يريد تفتيتنا وتمزيق وحدتنا كنا جميعا مخطئين وإننا لن نكرر هذا الخطأ بعد اليوم ، وإنه بوقفتنا اليوم نؤسس لعهد جديد من المواطنة الحقة ، عهد عصي على كل من تسول له نفسه العبث به أو الاقتراب منه .


إن ما يجري اليوم فرصة كبرى للشعب أن ينهي عهد بائس فشل فيه رئيس الوزراء عن أي إنجاز يذكر بل إن عهده مملوء بالكوارث والمصائب على مختلف الصعد والمستويات ، إن رحيل رئيس الوزراء وسياساته ضرورة وطنية ، ليبدأ الشعب بعدها بروح جديدة لعهد جديد ننطلق فيه نحو غد أفضل .


من هنا يجب أن نبدأ

يقول الله تعالى : ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ )

إنني لن أخطاب رئيس الوزراء فالكلام معه ضائع ، ولا ينفع معه سوى الفعل الذي يسقطه من الكرسي الذي لم يثبت إلا بأمواله الخاصة ، وبتصويت النوّاب الذين يمثّلون على الأمة الـ( 35 متعاون +1 ممتنع ) و الذين لم يسقطوا هذه الحكومة ويرفضوا التعاون معها ، بل تعاونوا مع من هذه صفاته التي أقتبسها من بيان حملة ( ارحل … نستحق الأفضل ) وهي :


1- يعطي شيكات لنوّاب أثناء نيابتهم .

2- ضللكم بنكران وجود الشيكات ثم اعترف ثم انكر ثم قال لحالات انسانية ثم تبين أنها لمصالح تجارية .

3- لمن يصر ويكرس منهج إعطاء الشيكات للنواب ولم يعتذر ولم يتعهد بعدم العودة لذلك .

4- انفق عشرات الملايين دون أن نعرف التالي : هل فعلا اشتري بتلك الأموال أغرضا وحاجات لصاح الدولة ؟ وما هي تلك الحاجات ؟ ومن اين اشتريت ؟ وبكم اشتريت ؟ ولمن اعطيت ؟ وما هي اسماؤهم وصفات من أعطيت لهم ؟ وأين فواتير الشراء ؟ وأين وصولات القبض والاستلام ؟ وغيره من تساؤلات قال عنها ديوان المحاسبة في تقريره : ( أنه لم يثبت لديوان المحاسبة أن تلك الأموال صرفت في الصالح العام ) .

5- تولى 6 حكومات في أقل من 4 سنوات ، وحل في عهده مجلس الأمة 3 مرات وهو يقودنا من فشل إلى فشل أكبر .

6- الذي وصل بالكويت إلى المرتبة الأخيرة خليجيا على سلم الفساد والذي يهوي بنا سنويا على مستوى العالم الى درك الفساد .

7- جعل جلسة استجوابه سرية حتى لا يطلع الشعب على عجزه وفشله وتجاوزاته .


إنه كان من المفسدين :


نوّاب الأمة الـ(35+1 ) لم يقولوا لرئيس الوزراء إن الفساد في عهدك وتجاوزاتك بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه ، لم يقولوا له : في عهدك خرج شي أسمه ( الجويهل ) يضرب الوحدة الوطنية ويمزق المجتمع .

لقد استشهدت في الآية الكريمة أول الموضوع وفيها أمر ما ذكره الله تعالى إلا لحكمة حيث قال تعالى عمّن يمزق الوحده الوطنية ويفرّق المجتمع التالي : ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ) يعني فرق وجماعات بدو وحضر مزدوجي الجنسية وغير مزدوجيها ، سنة وشيعة ، داخل السور وخارج السور ، ثم وصف الله تعالى من هذا حكمه بوصف غاية في الدقة فلم يقول سبحانه إنه كان من الكافرين ولم يقل إنه من الظالمين ولم يقل إنه من الخاسرين بل قال بوصف دقيق (  إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) فهل أحتاج لأذكركم كم وصلنا في سلم الفساد وكم ننحدر سنويا في ظل حكومات رئيس الوزراء ؟!


والله ما قلناها عبثا حين قلنا ( ارحل … نستحق الأفضل ) و والله ما نقولها اليوم ونكررها لرئيس الوزراء ولغالبيته النيابية التي رفضت التصويت لرحيله ، بل أبقوه ليعيث ( الجويهل ) وسكوب ومن لف لفها في الكويت فسادا ويجعلون أهلها فرق وجماعات متناحرة .


لقد أغريتموه


يا من تمثّلون على الأمة ياما رفضتم اسقاط رئيس الوزراء وعدم التعاون معه ، إنكم تتحملون نتيجة ما يجري اليوم من فساد وشق صف الأمة و ضرب وحدتها ، إنكم ضمانة بقاء هذا الحكم الفاشل وضمانة بقاء هذا الإعلام الهابط ، وضمانة استمرار وضعنا الفاسد كدولة .

إن رئيس الوزراء هذا أو غيره لو وجد من نوّاب الأمة من يمثل الأمة بحق لما غمضت عينه ولا هدأت نفسه وهو يرى شعبه ومجتمعه يضرب بعضه رقاب بعض ، لكنه وجدكم ( الطوفة الهبيطة ) الطينة الرخوة ، والأداة الطيعة ، فاستخفكم فأطعتموه .


يا إخواني وأخواتي


يا أهلي وعزوتي أهل الكويت يا شباب الديرة ، والله ثم والله ثم والله إنها ليست حزبية ولا قبلية ولا طائفية ولا طبقية والله إنها نار لا تبقي ولا تذر وإنها إن لم نطفئها اليوم ونخمد شرارتها فستحرقنا جميعا ، يا أهل الكويت الغالية ، إن ما نراه اليوم ليس حدثا عابرا وليس صدفة ، بل هو منهج فساد مستمر عنوانه ( فرّق تسد ) بدأ بنا دوائر صغيره ثم مناطق داخلية وخارجية ثم حركات سياسية ثم بدو وحضر ، ثم سنة وشيعة ، ثم داخل السور وخارج السور ، ثم مزدوجين وغير مزدوجين ، ثم مع آل الصباح وضد آل الصباح ، ثم الهلاك والدمار ورفع السلاح وإراقة الدماء وانتهاك الأعراض ، هذه سيرة الدول التي سادت ثم بادت بأيدي أهلها ولقد قال الأول وقد صدق :

أرى تحت الرماد وميض نار ويوشك أن يكون لـه ضـرام

فإنّ النار بالعـودين تذكـى وإن الحرب مبـدؤها كــلام

فإن لم يطفئوها عقلاء قوم يكون وقودها جثث وهامو

وقلت من التعجب ليت شعري أأيـقـاظٌ ( كويت )  أم نـيـام

فإن يقظت فذاك بقـاء ملـكوإن رقـدت فـأنـى لا ألام

فإن يك اصبحوا وثووا نيامـافقل قوموا فقـد حـان القيـام


من هنا يجب أن نبدأ


الواجب هو إصلاح جذري للدولة وهدم بنيانها الفاسد ، من إعلام ومؤسسات ورموز وشخصيات وسياسات ووضع سياسي ، وتقسيم مناطقي ، ونظام ديمقراطي مسخ ، وبناء دولة مدنية حقيقية ، يكون الدستور عقدها الاجتماعي ، وتكون الأمة فيه بحق مصدر السلطات وصاحبة السيادة ، و لن يهدم الفساد ولن تبنى الدولة إلا بروح جديدة تجتمع عليها القلوب  وتصفى  من  أجلها  النفوس ،   نحتاج إلى ( جبهة عمل وطني ) يصطف فيها اليبرالي والإسلامي والمستقل  ،  الشيعي والسني ،  البدو والحضري  ، جبهة لا تحمل من  أرث التنازع  السياسي والأيدلوجي شيء ، جيهة حرة من كل إرث سيء حمله من كان قبلنا ، جبهة لا تنظر لماض مؤلم ولا تنتمي له بل تنظر لمستقبل مشرق تتطلع لبلوغه .


لقد حوربت ولا تزال حملة ( ارحل … نستحق الأفضل ) ليس لأنها أرادت رحيل رئيس الوزراء فرئيس الوزراء يمتلك الأغلبية المريحة ، وليس لأنها ستكشف الفساد فإن الفاسدين في هذا العهد يفتخرون بفسادهم علانية فلا حاجة لكشفهم ، ولا لأنها تمتلك إعلاما يخشى تأثيره الصادق على الناس فالإعلام بفضل صديق رئيس الوزراء المقرب ويده اليمنى ( محمود حيدر دهداري ) يأتمر بأمره ومغلق أمام أي رأي آخر .

لقد حوربت حملة ( ارحل … نستحق الأفضل ) لأن فيها وفيها فقط اصطف الشيعي والسني والبدو والحضري والإسلامي واليبرالي وحدس والتحالف والشعبي والسلفية والمستقلين صفا واحدا الكتف بالكتف بنفس طيبة رضية ، وبقلوب تملؤها الثقة ونزعت من داخلها حظوظ النفس وشهوة الظهور ، وهنا مكمن الخطر على الفساد ومن هنا يجب أن نبدأ .

فليأت أبو زيد وليرحل ناصر المحمد

في البداية موقفي من أبو زيد موقف أي إنسان مسلم يفهم دينه واطلع على ما يطرحه أبو زيد من أفكار ليس لها علاقة بقواعد الاجتهاد والاستنباط الموضوعية ، فأبو زيد يظن في نفسه ويظن فيه البعض أنه مفكر وأنه مجتهد في البحوث الإسلامية من وجهة ونظره ، بينما هو في حقيقة الأمر شخص اتخذ من تشويه الإسلام ورمية بالنقائص سلما ليعلق في آخر درجاته يافطة مكتوب عليها (خالف تعرف ) كصاحبه القمني الذي ظهر كذبة وخيانته العلمية جهارا نهارا للناس .

ذلك كان موقفي بشكل عام ، أما قدومه للكويت فرأيي أن قدومه أو عدمه يجب أن يخضع فقط لقوانين الدولة ، فإن سمحت له قوانين الدولة فليدخل وليقل ما شاء من ترهات وسيجد من المسلمين الفاهمين لدينهم من سيلجم باطله بلجام الحجة والمنظق.

لكن قصة قدومه والموقف منه وطريقة التعامل معه التي تمت وموقف نوّاب الأمة ، أشبه ما تكون بحكاية خروج النائب السابق ناصر الدويلة ليلة استجواب رئيس الوزراء ، إن ما يحدث يا سادة يا كرام من محاولات حكومية لخلط الأوراق قبل جلستي عدم التعاون مع رئيس الوزراء وطرح الثقة بوزير الداخلية يجب أن لا تثنينا ولا تحرفنا ولا تشغلنا عن الخط الذي ارتسمناه جميعا وهو إصلاح أساس المشكلة .

وإلا لو كان رئيس الوزراء يدير دولة بموجب القانون هل كنّا سنواجه هذه الزوبعة المفتعلة ؟ هل كان سيجرأ نائب إسلامي على الافتئات على القانون ويضغط على رئيس الوزراء ليساومه على هذا الموقف ؟! وهل سيلوذ نائب ليبرالي لختبئ خلف هذه الحكاية من سواد الوجه لمواقفه المخزية من جلستي عدم التعاون وطرح الثقة ؟!



هذه هي القضية

اليوم نوّاب الأمة الذين يفترض أنهم يمثلونها لا يمثلون عليها سيتخذون قرارا يحدد هل سنبدأ الخطوة الأولى نحو الدولة المدنية المحترمة التي تحترم القانون ويديرها رئيس وزراء كفؤ يستحي أن يعطي شيكا لنائب ( ولو كان من ماله الخاص ) فضلا عن فهمه السليم لعظم هذه الجريمة سياسيا  ويتقي الله ثم شعبه في عشرات الملايين من أموال الناس  التي ذهب هدرا ونهبا ؟!

أم يتخذون قرارا تكون نتيجته بقاء رئيس وزراء - ربما - يفتح فرعا لأحد البنوك في مجلس الأمة حتى يصرف منحا ومساعدات بعشرا ومئات الآلاف لنوّاب الأمة من ( ماله الخاص ) دون أي مقابل سياسي طبعا ، ويصرف كيف يشاء من ملايين على بخور ودروع وأبوام وبزمات وضيافة لأشخاص رجال ونساء في فنادق ليلتها الواحدة بالآلاف ، ثم يأتي ديوان المحاسبة ويقول أن تلك الأموال صرفت وفق الاعتمادات المالية وفي جهاتها الصحيحة إلا بعض التجاوزات البسيطة لا تتجاوز مئات الآلاف ورغم عدم وجود فواتير لعشرات الملايين من أموال الدولة ورغم أنه لا يعلم لمن صرفت تلك الأموال ولا من أي اشتريت ولا حتى بكم اشتريت ، ولا لماذا صرفت إلا أنها بـ( التأكيد ) صرفت في مصارفها الصحيحة !!!


ليأت أبو زيد وليرحل ناصر المحمد


حين نقارن ويقارن أي آدمي عنده أدنى مستوى من العقل والإدراك ، بين قدوم أبو زيد للكويت ورحيل ناصر المحمد عن كرسي رئاسة الوزراء ، سيجد الفرق بين الزوبة المفتعلة استمرارا لسياسة الإلهاء وضرب التيارات وإضعافها ، وبين المصبة التي حلت على الكويت وأهلها طوال فترة بقاء رئيس الوزراء ناصر المحمد في رئاسة الحكومة وما وصلنا إليه من تدهور وفساد شهدت به المنظمات العالمية .


رفسة برفسة ، والبادئ أظلم


لقد قدّمنا لكم الإصلاح وإنقاذ البلاد والعباد على طبق من ذهب ولم يبقى عليكم إلا رفع الأيادي تأييدا لعدم التعاون مع رئيس الحكومة ، ولكنكم أبيتم إلا كفر النعمة ورفستم طبق الذهب الذي قدمه لكم الشعب ، وعليه فارتقبوا رفسة الشعب لكم بإذن الله قريبا فكما تدين تدان ،  رفسة برفسة والبادئ أظلم .


الأخوة الزملاء في حملة ( إرحل … نستحق الأفضل )


لن تحتاجوا مني أن أنبهكم لعدم الالتهاء بتلك الزوابع المفتعلة أبو زيد وسكوب ومن لف لفهم ، ولا تحتاجون مني للتذكير بأن هدفنا الذي قمنا من أجله مازال ماثلا أمامنا يحدد وجهتنا ، فرسائلكم وتواصلكم وحواراتكم تشير لمدى وعيكم وفهمكم لما يدور بشكل مريح جدا ومطمئن كثيرا على وحدة الصف والتركيز العالي والتسامي على سفاسف الأمور ، ولكنني أشير إلى الحركة الإيجابية لتنادي الكثير من شباب وشابات ( إرحل … نستحق الأفضل ) للاجتماع والتنسيق والتواصل استعدادا للمرحلة الأهم والأولى حتى من رحيل رئيس الوزراء أو بقائه غدا ، كما أحيي الروح العالية التي تجتاح قلوبكم بعزيمة لم أشهدها من قبل في تجمع مشابه لتجمعنا ، وفقنا الله لصالح الكويت وأهلها ، آمين


إعلامنا وإعلامهم

واضح للجميع ما تفعله القنوات الفاسدة الموالية لرئيس الوزراء ناصر المحمد من تزييف التاريخ وتحويل هزيمة رئيس الوزراء بتواطئ الغالبية النيابية معه إلى نصر ، إنها هزيمة لأنها كانت مواجهة الخائف من الحقيقة تحت جنح السرية ، هزيمة لأنها تمت بعيدا عن روح الدستور ومقاصده ، هزيمة لأن جنود رئيس الوزراء مجموعة من قابضي ( الشيكات ) مع جوقة التطبيل من قنوات الفساد المجتمعي والأخلاقي ، إنها هزيمة لأن  الخسارة في معركة القيم لا يمكن أن تتحول إلى نصر في معركة السياسية ولهذا هي هزيمة ولاشيء آخر فكيف إذا ظهرت الحقيقة .

إننا نحتاج إلى إعلام يعبر عن رأي الشعب وكلمته الصادقة الحقيقية ، نعم نجد في مدوناتنا وفي الإنترنت مساحة للتعبير ونحاول توصيل صوتنا لأكبر قدر ممكن لكن لنكن صرحاء ، مهما بلغ صوتنا وهو صوت مؤثر لأنه صادق ليس لأنه يعتمد على الإعلام بمهنية وتقنية الفضائيات ، إن صوتنا مهما بلغ إلا أننا نحتاج لإعلام حقيقي يصل للشريحة التي لا يصلها الإنترنت ، إننا نحتاج لقناة فضائية تكون الشمعة التي تضيء سماء الفضاء الفاسد كفساد القنوات المرتزقة والمطبلة لرئيس الوزراء .

تعرض الزميل إدارك للتشهير والقذف والشتم على الفضاء عبر قناة سكوب الفاسدة ، ومهاجمة الأستاذ المحامي والأخ العزيز فيصل اليحيى وتخصيص حلقة كاملة لمهاجمته البارحة في نفس القناة سيئة الذكر ، واستمرار الكذب والتدليس والتشويه لحملة ( ارحل…نستحق الأفضل ) منذ انطلاقتها ، كل ذلك لغرضين رئيسيين :

الأول : تشويه الصادقين والمحلصين والدفاع عن رئيس الوزراء بضرب الخطر الحقيقي الذي يتهدد بقاءه السياسي .

الثاني : إلهاء الحملة واشغالها عن هدفها بالدخول في معركة السجال مع قنوات السوء ونشر الرذائل القيمية والأخلاقية .

علينا أن نعي تماما حقيقة هذين الهدفين ونعمل على إبطالهما بل وعكس اتجاههما ليرتد السوء والمكر على أصحابه السيئين ، فيجب أن نعمل بخطين متوازيين ، الأول التصدي لهذا الإعلام الفاسد وهو ما نقوم به ( أكاذيب سكوب ، صادوه ، سكوب صوت التدليس على الشعب ، القصة مع حملة ارحل ، كيلو البقصم بربع ) ويظهر مدى إيلامنا لهم مع المفاجآت التي نحضرها لهم بالإضافة إلى التفكير جديا بإنشاء قناة فضائية ناطقة باسم الأمة .

والأمر الآخر المهم والضروري هو عدم انشغالنا عن معركتنا الرئيسية التي هي في الاساس من استفز هذا الإعلام الفاسد وحركه باتجاهنا ، وهو تنحية رئيس الوزراء ناصر المحمد والفريق الذي يحوم حوله لقاء شيكات ( أمواله الخاصة ) والمنهج الفاشل الذييقود به البلاد نحو الهاوية .


وتحت ظل سياستنا الإعلامية السابقة يأتي إعلان مدونتكم مدونة حملة ( ارحل … نستحق الفضل ) عن نشر لقاء مع الدكتور النائب فيصل المسلم ليطلع الشعب على ما حدث من فضيحة سياسية تحت قبة عبد الله السالم ، الرابط هنا

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8 ...57 58 59 Next