افتتاحية جريدة ( الجريدة ) لم تكن مستغربة في مغازلة رئيس الوزراء ناصر المحمد ، فلعبة تبديل المواقع بدأت منذ مدة لسيت بالقصيرة على وقع الـ37 مليار دينار المرصودة لخطة ( التنمية ) ، لكن المستغرب هو السرعة في إظهار هذا الموقف من قبل ( الجريدة) وملّاكها تجاه الرئيس خاصة بعد أيام قليلة من استقالة الأخ العزيز خالد الفضالة الأمين العام – السابق – للتحالف وما كشفه من معلومات مهمة عمّا جرى ويجري في أروقة التحالف الوطني الديمقراطي . راجع هنا .
.
افتتاحية الجريدة تُظهر جانبا من الصورة يتهاوى فيها جزء مهم من جوانب ( المعارضة ) فهذه الافتتاحية المستسلمة للمصالح الخاصة تعلن بشكل واضح انكشاف خطورة ارتباط التيارات السياسية بالمصالح التجارية ، وهي تكشف من جانب آخر خطورة بقاء ثروات البلاد في يد سلطة غير خاضعة للمحاسة الشعبية ولا تستند على ثقتها مما يجعلها تستخدم هذه الثروة الوطنية لمصالح سياسية تدك بها المجتمع وقواه السياسية والمدنية .
.
إن ظهور رأس جبل الجليد بهذه الافتتاحية يخفي وراءه انهيارات متتالية لشخصيات ورموز وواجهات وتيارات قادمة في الطريق ، فالذي يظهر أن شهية الحكومة في شراء الولاءات السياسية لم تتوقف عند حد الأغلبية النيابية ، بل هي تسعى اليوم لما هو أخطر وهو تجفيف منابع الشعب حتى لا يفكر في المستقبل بتعديل موازين القوى تحت قبة عبد الله السالم وهذا بالضبط ما يعنيه رئيس الوزراء في مقابلته حين قال : ( إن مشاكل الديمقراطية تعالج بالديمقراطية ) .
.
إن واجبنا كشعب إن نتعامل مع قواعد اللعبة التي تلعبها الحكومة ونعالج مشاكل ( الديمقراطية ) بالديمقراطية الحقيقية التي لا تقيمها جرائد تجارية ، ولا تيارات مؤجّرة ، ولا رموز اقتصادية تتخذ من السياسة غطاء تمرر من تحته مصالحا ، بل تقيمة إرادة شعب حقيقية وحرة تردد المطالب الراسخة في إقامة ( ديمقراطية حقيقية ) على أسس جديدة نكررها :
. المزيد …
التعليقات :
القراء :
515




المقالات الأكثر تعليقاً