إلى المدونات الكويتية مع التحية
بسم الله الرحمن الرحيم

أول شي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هذه رسالة من زميلكم ( الطارق ) إلى المدونات الكويتية جميعها أخوة وأخوات ، أعلم وتعلمون اختلاف توجهاتنا ومشاربنا وآراءنا ، ولعله وصل في البعض حد الاختلاف فيما بيننا حد القطيعة وربما الكره لا قدّر الله ، لسوء فهم بعضنا البعض أو لسوء تواصلنا وظننا المتشكك في بعضنا .
ونعلم جميعا أن خلافاتنا أمرا واقعا بل هو أمر صحي محمود في إطار الرقي في التعامل مع بعضنا البعض وتقبلنا لبعضنا ولو حصل ما حصل من مشاحنات ومناكفات دوافعها سياسية أحيانا أو فكرية أحيانا أخرى ، لكننا نبقى جميعا في مركب واحد وبلد واحد ما يمسه يمسنا جميعا وما يصب في صالحه من تقدم ورقي يصب في صالحنا جميعا .
وإن ما يتعرض له وطننا الكويت من سوء الأوضاع وتدهور الحال وانهيار المؤسسات وتجاهل القوانين ومحاولات التعدي على الدستور وتفريغه من محتواه واستباحة المال العام وإفساد البيئة السياسية وتعمد تفريق المجتمع فئات وطوائف وتمزيق نسيجه وضرب تماسكة أمر يدعو كل ضمير حي أن يصرخ من أعماقه ألما لما وصلت له حالنا كشعب وكوطن .
بوسعنا جميعا أن نتبادل التهم ونحمل بعضنا البعض المسئولية عمّا يحدث ، بوسع الليبرالي أن يتهم الإسلامي بالتشدد والانغلاق والتواطئ مع الحكومة لضرب اللليبرالن ، وبوسع الإسلامي أن يكيل التهم لليبرالي بأنه داعية الانحلال وسقوط القيم والأخلاق وبأنه يتبع مصالحة المالية والتجارية على حساب غالبية الشعب ، وبوسع الشيعي أن يتهم السني بأنه مثال للضطهاد ووسيلة السلطة لمصادرة حقوق الطائفة الشيعية وبوسع السني أن يتهم الشيعة بأنهم حلفاء السلطة المتحصنين بها لنشر بدعهم وظلالاتهم ، كما أن الحضر قادرين على إطلاق التهم للبدو بأنهم أصحاب ولاء ركيك أو معدوم وأنهم يهمهم فقط حلب الدولة والبدو بدورهم يتهمون الحضر بأنهم قلة من العوائل المتنفذة التي احتكرت موارد الدولة وتقاسمتها بينها ظلما وعدوانا على حقوق غالبية الشعب ، فإلى متى ؟!
إلى متى تتردد هذه التهم فيما بيننا ونحن مليون نسمة فقط في مساحة من الأرض لا تتجاوز الـ 5 % من مساحة وطننا ، ما الذي نريد أن نصل إليه ؟ حمل السلاح في وجه بعضنا البعض ؟ أم بطش فئة منا في بعضنا الآخر ؟ أم استقواء سياسي ومتنفذ بفئة ضد فئة ؟! إلى متى نترك المجال رحبا لقاعدة ( فرّق تسد ) تعمل عملها فينا ؟!
يا إخواني وأخواتي
تعالوا إلى كلمة سواء نجتمع حولها جميعا ، تعالوا لنترك خلافاتنا جانبا حتى حين فقط – على الأقل – ونتوحد لفكرة واحدة تنتشلنا من سوء المصير الذي يتنظرنا كشعب وكدولة ، لنعمل على ترسية قواعد دولة ديمقراطية حديثة لا وصاية على شعبها من أحد مهما كان منصبه ومكانته ، قواعد ميزانها وثيقة الدستور التي التزمناها جميعا ، الدستور الذي ظلت نصوصة مسطورة جامدة لم توجد الإدارة الصادقة والجادة لبث الروح فيها وجعلها قيما نحياها ونتمسك بها قولا وعملا .
إن الإرادة الوحيدة القادرة على إنقاذنا مما نحن فيه هي الإرادة الشعبية الحرة ، لا إرادة شخص مهما كان مكانه ومنصبة ، فكيف نكون شعبنا حرا ونحن لا نقول رأينا بكل وضوح وصراحة فيمن يقود بلادنا خلاث اقل من اربع سنوات في ست حكومات وثلاث انتخابات برلمانية نصل خلال هذه الفترة الوجيزة إلى أسفل سافلين إداريا وتنمويا وفسادا ورشوة وبيروقراطية وزحمة مرورية وانهيار بنية تحتية ومحاولات حثيثة لشلّ الدستور وتعطيل مجلس الأمة وغير ذلك من مصائب تكفي الواحدة منها لانهيار دولة فكيف باجتماعها في هذا العهد البائس ؟!
لقد أتاح لنا الدستور أن نقول رأينا بصراحة وحرية ننتقد فيها السياسات السيئة بل نرفضها ونرفض من قام بها بل نحاسبه ونقوده للقضاء العادل ، هذه المهمة في محاسبة المسئول عن وضعنا هي مهمة الشعب الأصيلة التي لا يحق لأحد كائنا من كان مصادرتها أو الافتئات عليها ، وما ممثلي الشعب إلا وكلاء عنه فقط وسحب الوكالة منهم أصبح واجبا اليوم بعد ما نراه من ارتماء ممثلي الأمة في أحضان الحكومة التي تقودنا للفشل المتواصل وبعد انغماس كثير منهم في مستنق المصالح الشخصية ، علينا نحن كشعب أن نقوم بعملية التغيير للأفضل بأنفسنا وبما نملكه من حقوق دستورية أصيلة .
دعوة للعمل وليست فضفضة
بطبيعة الحال لست هنا في هذه الرسالة لكم يا زملائي بمعرض الفضفضة بل إن هذه الرسالة هي دعوة للعمل الجاد عبر الوسائل الدستورية السلمية المشروعة لتغيير واقعنا عبر إبداء الرفض الكامل لهذه الحكومة وللعقلية التي تديرها عبر شخص رئيسها المسئول الأول عم الست حكومات الأخيرة ، حكومات ست أوصلتنا إلى ما أوصلتنا ولما أسلفت في ذكره لكم والذي أنتم أعلم به مني وتملكون الشواهد عليه بالعشرات .
هذه دعوة لا نريد منها إلا أن تكون عملا مشتركا يحمله أبناء الكويت باختلافاتهم وتنوعهم عملا لا يحسب لفرد ولا جهة ولا تيار ولا حزب ولا تكتل ولا نائب ولا غيره ، هذه أول لبنة لن تكتمل إلا بمد يدك أن الذي تقرأ هذه الرسالة أنت من يصنع التغيير وأنت تتحمل مسئولية وطنك ومستقبل أهلك .
فالخيارين أمامكم إما الاستمرار بالمناكفات فيما بيننا والإنشغال في أنفسنا بقضية تلو القضية وفرقعة إعلامية وراء الأخرى لا تلبث أن تخبوا وتذروها الرياح ، وإما أن نتحرك لأس البلاء ورأس الخلل وأصل المشكلة فنعالجها علاج الصادق الحريص المشفق .
التعليقات :
القراء :
45 



كلمات راقية من مدون راقي بأخلاقه …
فعلا لنجتمع على كلمة سواء …
بارك الله فيك وفي المبادرة … التي أسأل المولى عزوجل أن تجني ثمارها في الأيام القادمة ..
تحياتي لك أخي الحبيب الطارق
البداية لن تكون إلا بالإتفاق على أمر وهو
الحرية بالإختيار
وتتمثل بالدفع لتغير بعض القوانين التي نراها غير دستورية .. ولتكن البداية بقانون منع الإختلاط ، كليبراليين وإسلاميين لن ننتهي من بعض الدوامات إلا بالحلول الوسط وتقديم بعض التنازلات
لتكن البداية بتغيير قانون منع الإختلاط مع إبقاءه من الإجبار إلى ترك الحرية للجامعات الخاصة بالإختيار ما بين منع الإختلاط والتعليم المشترك .. وأيضا لجامعة الكويت الحرية كذلك بتوفير محاضرات مشتركة التعليم للراغبين بها ومحاضرات تطبع منع الإختلاط للراغبين بها أيضا
ولتكن هذه البداية وحسن نية لبداية العمل
عندي مبدئ و نظرية اساسية ان اول و تالي احنا كويتيين غصب طيب هذا كويتي منك و فيك نختلف اليوم و لكن نتفق على الكويت اللي بضر الكويتي الليبرالي بضر الكويتي السلفي الحدسي الشيعي السني
طبعا ما عدا التجار
لا مجال للعاطفه يا سيد طارق ، يبدو أن أرباب فرق تسد قد تخلوا عن تيارك و احتضنوا تيار آخر ، خوفك على الوحده الوطنيه كان في أحد الأدراج تستخدمه الآن لمصالح تياريه فئويه
وانا شخصياً مستعد لرد التحية الحسنة بمثلها
لكن أتمنى أن نتفق جميعا على أن يكون الدسنور هو مرجعنا الوحيد
أشكرك على بوستك
ولك إنشالله أجر الصلح… وأجر النصح
وعلى فكرة
ودام إنك بديت بالخير
فإسمحلي أكمل الطريج
وأعتذرلك عن اي شي بدر مني شخصياً وكان فيه تجريح أو إساءة لك
وأتمنى يكون في مجال لصفحة يديدة نبتدي منها
مع الفكرة مبدئيا
وسأعود للتعليق
ارفع لك القبعة تحيه
العمل على اسقاط رئيس الوزراء بات استحقاق وطني لا يقبل التأجيل أو التأخير… والتعاون على تحقيق هذا الهدف أصبح واجب على كل العقلاء الذين لم يقعوا أسرى النفسية الإقصائية والذين يؤمنون بأن هذا الوطن للجميع… الذين يدركون خطورة الوضع القائم ومآل الأمر في البلد إذا استمر هذا الحال… والذين يفهمون خطورة الإعلام الفاسد وأثره في تخريب ثقافة الأمة وإزهاق ضميرها وسحق قيمها ليبني على أنقاضها ثقافة النفاق وقيم التسامح مع الفساد… إن التعاون في هذه المرحلة بات واجب… ولن يدرك خطورة هذا الأمر وحقيقة هذا الواجب إلا العقلاء
.
وإلى الأخوة الأفاضل عاشق الكويت وعامر
من السهل وضع العراقيل أمام أي تعاون… والأسهل هو توجيه الاتهامات والتشكيك بالنوايا… ولكن كل هذا لن يؤدي بنا إلا إلى مزيد من التفرق والتشرذم… ولن يؤدي بالبلد إلا إلى مزيد من التدهور والفساد… و(عشق الكويت) و(عمارها) لا يكون بغير التعاون والجرأة بأخذ المبادرة في هذا الاتجاه… فيا (عاشق) إذا كنا متفقين على سوء وفساد الإدارة في البلد فلنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه… أما إذا كان خيارك هو عدم التعاون حتى نتفق على ما تراه (أنت حقا) فلن يتحقق بيننا التعاون أبدا… وأظنك تتفق معي بأنه لا مجال للمقارنة بين (قانون الاختلاط) وبين مصير أمة كاملة بثقافتها وقيمها وضمير أبنائها وبلد بكل مقدراته وحاضره ومستقبله ومستقبل أجياله… كما أن هذا التعاون (ياعامر) لن يتحقق أبدا ما دام الاتهام وسوء الظن هو سيد الموقف والمقدم دائما على ما سواه… هناك مصلحة في انقاذ هذا الوطن وهذه المصلحة يشترك بها الجميع… وهناك بلا شك ضرر واقع على الجميع ما لم يتم إصلاح الأوضاع… وهذا الإصلاح لن يتحقق إلا بتعاون الجميع… كما أن الضرر لن يدخر أحد منا جميعا… فهل نتعاون لإنقاذه أم نساهم بخلافاتنا بتدهور أوضاعه حتى يغرق ونغرق معه جميعا… والغرق لن يفرق بين تيار وتيار ولا بين فئة وفئة ولا بين طائفة وطائفة… فكلهم مغرقون… فهل إلى خروج من سبيل؟
.
تحياتي لكم وتمنياتي بأن أراكم جميعا على مختلف توجهاتكم ومشاربكم في خندق واحد تشكلون جبهة وطنية جامعة لكل ألوان الطيف السياسي والفكري والاجتماعي الكويتي… لنقولها جميعا وبصوت واحد: ليرحل رئيس الوزراء ولتبقى الكويت من أجل حاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أجيالنا
.
أخيرا أقول إن تعاوننا هو السبيل الوحيد لنجاتنا جميعا… وأما بغيره فقل على الدنيا السلام… والسلام ختام:)
حبيب يا بو زياد
لكن اكرر بأن مشكلتك دائما هي عدم الدخول في تفاصيل و اعطاء الطرف الآخر المزيد من التفاصيل و شرح المميزات و العيوب و ما هي المصاعب و المغريات في طريق الهدف الذي نصبو اليه
يعني من اللي كاتبه في موضوعك لا افهم الا شعار اختيار رئيس وزراء من الشعب , بس و بعدبن ؟
بُوركت أخي الطارق.
أأمل معك أن يأتي اليوم الذي تكون فيه كويتنا الغالية دولة مؤسسات ودولة قانون، لا في السطور والنصوص، بل بالأفعال وفي النفوس.
تحياتي.
اتفق مع كل ما كتبت جملة وتفصيلا وبوست جميل ومميز … لكن شنو الطريقه او الاسلوب اللي نقدر نغير فيه واقعنا الحالي ونلغي من خلاله هذي المرحلة السيئة والحقبة التعيسه … كلنا مع سمو رئيس الوزرا وكلنا ومع حكومته الحبيبه بس للاسف ما شفنا من الحكومات الست اي ايجابيه تذكر وما تقدم البلد ولا ربع خطوة للامام بل كانت الحكومات المتعاقبة تركض للخلف
شكرا مره ثانيه على الموضوع
نتفق معكم قلباً وقالباً .. بإنتظار الخطوات العملية
عزيزي الطارق
اسمح لي بوضع رابط تعليقي على الموضوع
http://sandoog.blogspot.com/2009/10/blog-post_14.html
مع الشكر على هذه الدعوة الجميلة
اصحاب القلوب النقية الطاهرة دائما سباقين لكل خير وبركة
نحسبكم كذالك ولا نزكي على الله احد
بوست راقي دعوة للجميع وددت ان اكون من المدونين
لنشارك معكم شباب الكويت في حمل هذه الراية
معكم قلبا وقالبا ونتمنى نسمع فعاليات قوية للمشاركة الفعلية
سددتم ووفقتم
دعوة جميله واحييك عليها
ولكن يا اخي العزيز ان المشكله بالكويت لا تقف عند رئيس الوزراء او الحكومه المشكله تجدها بالنفوس بين اطياف المجتمع ويجب ان يتفق الجميع على الاولويات اهما الدستور .. اعتقد ان الكويتيين ككل وليس المدونون فقط سيقفون صفا واحدا اذا ما رؤوا ان هناك من يضع يده على الجرح الغائر ولا يلتفت الى الامور السطحيه
دعوة موفقه وبانتظار التفاصيل
فعلا لماذا نسمح لـ “فرق تسد” تنخر مجتمعنا
ألم يأن لصوت العقل أن يستقيظ
نحن بحاجة إلى مجتمع منتج
وبشر يعملون بصمت
دعوة جميلة أتمنى أن تطبق فعلاً
العزيز بو زياد
تحية طيبة و بعد
هل لديك تصورات او اقتراحات بالنسبة للشق المتعلق برئاسة الوزراء؟
و هل تعتقد بان تغيير المحمد و احلال رئيس شعبي سيحل التدهور الناتج فقط؟
علينا ان ندرس الخطوات التي تليها قبل ان تقدم على هذه الخطوة
عموما اقف معك بخصوص هذا الموضوع، و لكن علينا ان نهتم ايضا بالتبعات و تداعيات الامر
تحياتي