مدونه الطارق

23 نوفمبر

نفسنا أطول بكثير جدا

بعد تعرض أخي العزيز الاستاذ المحامي فيصل اليحيى لمضايقات إدارة الفتوى والتشريع – حيث يعمل- بإحالته للتحقيق  ، بسبب رأيه القانوني الموضوعي الذي نشره قبل فترة قريبة في أكثر من جريدة ، ذلك الرأي الذي يعارض ما ذهبت له إدارة الفتوى والتشريع في رأيها الداعم والمساند للحكومة في مساعيها للتهرب من مواجهة الاستحقاقات الدستورية .

وبعد تعرض الأستاذ المحامي محمد عبد القادر الجاسم للحبس التعسفي بسبب رفضه دفع الكفالة المالية مقابل إخلاء سبيله لقناعته الراسخة ببراءة ساحته انسجاما مع ما كفله له الدستور بمادته ( 36 ) في حرية إبداء الرأي و التعبير .

وبعد صور تدريبات الحرس الوطني ومناوراته للتعامل مع المظاهرات العامة ، الذي وإن كان برنامجا مقررا مسبقا إلا أن إخراجه بهذه الطريقة متصدرا الصفحات الأولى من الصحف له دلالات واضحة تصغر أو تكبر لكن لا يمكن تجاهلها .

بعد كا ما سبق ، نجد أن السبب الرئيسي لكل ذلك هو محاولات رئيس الوزراء التشبث قدر المستطاع بالسلطة ، وهو بشكل أوضح وأدق وجود رئيس الوزراء في سدة الحكم كوّن طبقة عريضة من المستفيدين من وجوده والخائفين أشد الخوف من الملاحقة الشعبية والقانونية في حال تنحيته ، وهذا ما يفسّر كل ما سبق وكل ما هو آت من قمع وتكميم للأفواه وكبت للحريات .


وبالرغم من خطورة كل ذلك وكل ما نتوقعه إلا أن المهم يبقى مرهون بأيدينا نحن ، نحن الشعب ما الذي يجب أن نفعله لتحصين الشعب ومكتسباته من أي محاولة للتعدي عليه وسلبه حقوقه .


وكوني أحد أعضاء حملة ارحل ومشارك لأخواني وأخواتي الشباب فيها هدفها الرئيسي وهو ( تنحية رئيس الوزراء عن الحكومة ) أجد الحافز والدافع الوطني يكبر ويتعاظم في نفسي وفي نفوس أعضاء الحملة ، وإحساسهم بمسئوليتهم الوطنية تجاه ديرتهم وشعبهم يستحق كل التضحيات مهما كانت ، و أعتقد أن كل مضايقة ومحاصرة في سبيل الوطن هي شرف علينا جميعا الاستعداد له بنفس طيبة رضية .

ونقول لرئيس الحكومة الذي لم يبقى معه إلا المستفيدون من بقائه : نفسنا كشعب أطول بكثير من نفسك كفرد ، وإن إصرارك على مواقفك وممارساتك هو تعجيل في وقت تنحيتك ، كما أن كل يوم تبقى فيه رئيسا للوزراء يزيد فيه حماسنا لرفض وجودك .


ونقول أيضا بشكل واضح وصريح : الاستحقاقات الدستورية نصا وروحا واجب عليك الامتثال لها ، وصعودك المنصة في جلسة علنية ليطلع فيها الشعب على ردود رئيس وزراءه حق شعبي لا يحق لأحد أن يحرمنا منه ، وأن أي نائب سيحاول منع الشعب من معرفة ما سيدور تحت قبة عبد الله السالم سيكون حسابه شديدا على يدي الشعب الذي ملّ من هذه الألاعيب والمراوغات المكشوفة والممجوجة .


ونحب تذكيرك يا رئيس وزرائنا بأن امتثالك للاستحقاق الدستوري لا يساوي أبدا مطالبتنا ، فمطالبتنا هي بتنحيتك لأسباب كثيرة سبقت الاستجوابات ومحاورها ، أسباب استندت على فشلك في إدارة 6 حكومات في أقل من أربع سنوات تخللتها مختلف أنواع الفساد والتدهور والتخلف .

يا رئيس الوزراء قلناها قبل الاستجواب ونقولها أثناءه ، وسنقولها بعده :

تعليق واحد لـ “نفسنا أطول بكثير جدا”

  1. bo bader قال:

    حرية الرأي مكفولة دستوريا لكن الجماعة لا يحبون الناصحين .

    واليوم كملوها بعد بالتحقيق مع المحامي فيصل اليحيى بالفتوى والتشريع

    هذه ردة دستورية عن حرية التعبير عن الرأي

    وخطير جدا استخدام السلطة القضائية ممثلة بالنيابة لترهيب الناس من القول الحر

    وينكم يا مسؤولي السلطة القضائية ؟

    وين العقلاء ؟؟

إكتب تعليقك