علمّنا الحسين يا رئيس الوزراء
تربينا ونشأنا على أننا تلاميذ في مدرسة الحسن والحسين رضي الله عنهما ، حتى أصبحت دروس شجاعة الحسين و حكمة الحسن تتجلى في حياتنا وفي رؤيتنا للأمور ، فرأينا دماء الحسين تسفك في غزة و تساءلنا بعدها كم حسينا في غزة المحاصرة بحصار الطغاة الذين يتسمون بأسمائنا ويتكلمون بألسنتنا وهم أشد إيلاما وأذى وحصارا لنا من عدونا الصهيوني .
إن حادثة كربلاء واستبسال الحسين وآل بيته الأطهار فيها ليست قصة للتسلية ولا لاجترار البكاء والحزن والنواحة واللطم ، فلم يسترخص الحسين رضي الله عنه دمه ودماء أهل بيته لنبكيه وننوح عليه ونلطم الصدور والوجوه ونشق الجيوب ، بل كانت دماؤه رضي الله عنه مدادا كتب بها : أن اثبتوا على مبدأكم ودينكم يا أتباع جدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، التزموا سنته التي في سبيلها ضرب وأدميت قدماه وطرده قومه وفارق لأجلها أحباءه وأهله .
و من أهم الدروس التي تعلمناها من الحسين الشهيد رضي الله عنه أن على حملة الحق أن لا يستوحشوا طريقه ولو كانوا لوحدهم ، فليست الكثرة دليل الأحقية ولا القلة دليلا على ضعف الرأي ومجافاة الصواب ، إن صاحب المبدأ الحق كثير به وإن كان وحده وصاحب الباطل قليل بباطله وإن كان معه قنوات فضائية و ( 35+1 ) نائب وصحف وكتّاب مأجورين .
إن تلك المبادئ وتلك السنة التي خطها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسار على إثرها الحسين رضي الله عنه هي محاربة الظلم والفساد والإفساد في الأرض ، وإن السكوت أمام الفساد والظلم هو فساد وظلم أكبر من القتل ، فقتل الأشخاص واعتقالهم ومضايقتهم مهما علت مكانتهم أهون من قتل المجتمعات وذبح مبادئها واعتقال إرادتها .
والآن أضع بين أيديكم حلقة من سلسلة حلقات للدكتور طارق السويدان حفظه الله يتكلم فيها عن ثورة الحسين رضي الله عنه وعن الدروس المستفادة من تلك الثورة المتجددة في حياة الأمة ، ولقد اخترت هذه المقطع من تلك السلسلة للفكرة المتجلية فيه وخاصة في الدقيقة ( 2.50 ) وهي رسالة لكل من يقرأ ليعرف ما الذي يبقينا محاربين للفساد والظلم ، نسأل الله الثبات وحسن العمل آمين .
ملاحظة : هذا الموضوع أكتبه منذ عدة سنوات في مثل هذا اليوم العظيم ، وللاطلاع عليها أحيلكم للروابط في مقدمة المقالة .
التعليقات :
القراء :
71 



هههههههه الفكره صح يا الطارق بس التشبيه بعيييد كل البعد بالنسبه للشخوص فأولئك هم الصحابة رضوان الله عليهم
شكرا على المقال
اللي اوافقك فيه كل الموافقه هالمره
رحم الله الحسين بن علي الإمام الأعظم .. وأسخط الله من أراق دمه الطاهر والشريف آمين
كل تحركات الحسين (ع) فيها اقدام على البطوله والشجاعه تعلمنا الشهامه و الغيره والنخوه