مدونه الطارق

28 نوفمبر

هل تعيد المظاهرات فلسطين ؟!؟

المظاهرات

لطالما خرجنا ودعونا لمظاهرات ووقفنا في اعتصامات وعبرنا عن احتجاجنا واستنكارنا حيال قضايا مختلفة ، وفي كل مرة يطرح علينا البعض تلك الأسئلة نفسها  فيقولون :

* ما فائدة تظاهراتكم ؟!

* أنتم ليس لديكم إلا الكلام والصراخ ؟!

* التظاهرات والاحتجاجات لن تعيد الحقوق ؟!

وغير ذلك من أسئلة تصب في نفس الاتجاه ، وهنا لن نناقش الثقافة والشخصية التي تخرج منها مثل تلك التساؤلات فهذا له مبحث آخر ، ولكننا سنتوجه مباشرة للإجابة عن تلك التساؤلات وحسب فنقول :

لم نعتقد يوما أن تظاهراتنا واعتصاماتنا واحتجاجاتنا ستعيد لنا حقوقنا المسلوبة ، ولم نخرج للمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات يوما ونحن نعتقد أنها نهاية المطاف وأنها هي وسيلتنا الوحيدة للتعبير والعمل من أجل قضايانا ، بل الأمر بالنسبة لنا يحوي معان كثيرة منها :

* يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع ، فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) فالتظاهر والاحتجاج يعتبر في كثير من المواقف والظروف واجبا شرعيا يتم خلاله الأمر بالمعروف وإنكار المنكر ، والمعروف والمنكر هنا لا يقتصران على الجوانب الأخلاقية والسلوكية ، بل إن ظلم الأنظمة منكر يجب مقاومته وتغييره والمطالبة بالحقوق المدنية معروف يجب الأمر به وهكذا .

* أن التعبير عن الرأي بصورة التظاهرات السلمية حق مشروع للشعوب عليها ممارسته متى مارأت في ذلك حاجة لها وضرورة  ، ونريد من ذلك بث ثقافة التعبير العام في المجتمع لنساهم في إزالة السلبية من نفوس أبنائه ، والاكتفاء بالتذمر والفرجة ، ونريد أن ننقله من وضع السكون واعتياد الخمول والكسل إلى وضع النشاط والتفاعل مع مختلف القضايا .

* ذلك النوع من التعبير خطوة من عدة خطوات متدرجة في المطالبات كما أن إصدار البانات خطوة ومخاطبة المسؤولين خطوة أخرى والمطالبة بتشريع القوانين خطوة أيضا ولن تعجز الشعوب عن ابتكار وتطوير خطواتها لنيل حقوقها .

* من خلال تلك الممارسة المشروعة – المظاهرات والاعتصامات – نوصل العديد من الرسائل لعدة جهات مختلفة عنوانها جميعا أننا جادوا في قضيتنا ونقف معها بحزم وإيجابية ، فالقلّة الفاعلة هي القادرة على التغيير مهما صغر حجمها ، والكثر الصامته عاجزة عن تغيير واقعها مهما كثرت .

* التظاهرات والاعتصامات تعتبر مدرسة ميدانية للأبناء والأجيال يتعلمون من خلالها رفض الواقع الخاطئ ، ويتعلمون فيها أن السكوت على الباطل هو مساهمة فيه ودعمٌ له .

 نقول ما سبق بشكل عام لنوضح رؤيتنا المجردة لتلك الوسيلة السلمية في التعبير ، والخطوة المهمة من خطوات التغيير ، ونحن نعلم مدى التباين في الرأي حول القضايا التي تستخدم لها تلك الوسيلة .

 

فلسطين

إن فلسطين قضية عربية إسلامية تتداخل فيها تفاصيل التاريخ وتعاليم الأديان والمعتقدات ، قضية بالغة التعقيد والصعوبة ، لم نعتقد  يوما أن التظاهرات ستحلها وتعيد الحقوق إلى أهلها ، إننا نستخدم المظاهرات والاحتجاجات للأسباب المذكورة في الجزء الأول من المقالة ومن تلك الأسباب ، إعلان الرفض والاستنكار لمؤتمرات التطبيع والاستسام مع العطو الصهيوني وحليفته أمريكا .

إننا نعلن خلال تلك المظاهرات بديلنا لحل القضية بدلا عن تلك المؤتمرات الانهزامية ، وبديلنا يكمن في أننا بداية نرسّخ الإيمان بأحقيتنا في أرض فلسطين المسلمة شبرا شبرا ، وهذا يقتضي عدم الاعتراف بدولة العدو الصهيوني الغاصب .

كما نرى البديل في تحويل تلك القناعة الراسخة إلى ممارسة عملية يكون فيها :

1- تقوية جبهتنا الداخلية واتحادنا حول تلك القضية .

2- تعليم أبنائنا تلك العقيدة الراسخة والمحافظة عليها .

3- النهوض بأمتنا وتقويتها .

4- الاستعداد للمواجهة الحتمية مع يهود والتي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنها : ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربية ) يعني نهر الأردن .

5- دعم الصمود الفلسطيني .

6- نشر ثقافة المقاومة ورفض التطبيع مع العدو .

7- الضغط على الحكومات لمحاصرة دول العدو دبلوماسيا ودوليا .

والبدائل في هذا المجال كثيرة ومتنوعة ، كلها تضمن لنا استمرار حالة المواجة والتي يجب أن تدفعنا للعمل والنهوض بأمتنا وعدم الاقتصار على الاحتجاج والتظاهر وحسب .

وفي النهاية نحن نعلم حجمنا اليوم ومدى الضعف الذي وصلت إليه الأمة نتيجة تراكمات قرون من التدهور ، ولكننا نعلم يقيننا أن الأمة بدأ في طور النهوض والعودة من جديد للريادة ، وأمامنا طريق يجب أن نمضي فيه وهو لن يطول على أية حال ، يقول الله تعالى : ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) .

 

على الهامش :

- نشكر جميع الذين لبوا الدعوة البارحة للتعبير عن رفضهم واستنكارهم لمؤتمر التطبيع والاستسلام ( أنابوليس ) ونسأل الله أن يجعل ذلك الجمع في ميزان حسناتهم ، وأن يوفق الله تلك الخطوة ويلحقها بخطوات فاعلة إلى يوم النصر الموعود بإذن الله .

 

 

27 نوفمبر

دعوة للنصرة ..كن إيجابيا ودع السلبية

 

يدعو الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة و الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

إلى

تجمع النصرة استنكاراً لمؤتمر التطبيع ( أنابوليس ) وذلك اليوم الثلاثاء أمام مجلس الأمة في ساحة الإرادة الساعة الخامسة مساءاً

الحضور يعني الإيجابية وترك اللامبالاة ، يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .

 

 المدونات التي استجابت لواجب النصرة :

1- Loyalty                                    

2- صالح الشاعر

3- mishari

4- الحلم الجميل

5- باغي الشهادة

6- kuw_son

7- الحارث بن همام

8- Ra-1

9- قطوية

25 نوفمبر

هيهات أن ننشغل عنك

 

كّنا قد كتبنا عن الشأن المحلي وهالتنا أوضاعنا غير السارّة ومستقبلنا المجهول في ظل قيادةٍ ( غشيمة ) لهذا البلد ، وقبل أن يأخذ موضوعنا السابق حقه في النقاش ، نكتب هذا الموضوع ( الصرخة ) التي هي أشدّ هولاً وإيلاما .

في يوم الثلاثاء القادم 27/11/2007م يعقد مؤتمر ( أنابوليس ) مؤتمر الخيانة والتطبيع مع العدو الصهيوني تحت رعاية الولايات الاستعمارية الأمريكية ، وبمشاركة ومباركة – لا بارك الله فيهم – وزراء الخارجية العرب ، ليبعوا آخر قطعة من ملابسهم بعد أن باعوا أمتهم وقضاياها .

 بكل وضوح نحن لا نهتم كثيرا بمواقف الأنظمة العربية التي نعرف حجمها والذل التي ترفل تحته ونحن لا نتوقع منهم غير الخيانة ، ولن ننشغل بتحليل ودراسة مواقف عدونا فهي في النهاية تصب لمصلحته ولضررنا .

نحن يعنينا موقف أمتنا الإسلامية وشعوبنا ، يجب أن نتحرك على مستوى الشعوب ونعبر عن استنكارنا و رفضنا لهذا المؤتمر المشؤوم ، كما يجب أن لا نقف عند الاستنكار والرفض ، بل يجب أن نكون عمليين كما علّمنا الإسلام ، فنحن لم نخلق عبيد أو أذلاء ليس لنا إلا الحسرة والتذمر ، وعلين نطالب بخطوات عملية منها :

1- التعبير عن الاستنكار والرفض الشعبي لهذا المؤتمر المشؤوم .

2- مطالبة الكويت كدولة لاستنكار هذا المؤتمر ورففضه جملة وتفصيلا .

3- مطالبة أعضاء مجلس الأمة على وجه السرعة لإصدار قانون يجرّم التعامل من أي نوع مع العدو الصهيوني ، ووضع أشد العقوبات لمن ينتهك هذا القانون ، ليصل إلى تهمة الخيانة العظمى .

 ونحن في مدونة الطارق إذ نستنكر هذا المؤتمر ونرفضه جملة وتفصيلا ، ندعو نخب الأمة الإسلامية عموما والشعب الكويتي خصوصا لرفض واستنكار هذا المؤتمر والدعوة لاتخاذ خطوات عملية للرد عليه .

 

كما ندعو المدونات الكويتية الحرة إلى رفع صوت المطالبة بالرد ، فمن ينظلم يرسل تعليقا يحوي رابط موضوعه الرافض لهذا المؤتمر والداعي لصده ليتم نشره في مدونتنا .

يقول الله تعالى : ( والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون )

 

المدونات المشاركة والمجاهدة هنا :

1- Loyalty  الموضوع : ( القدس في قلبي ، وفي أعينهم ) .

2- صالح للشعر  الموضوع : (عروس الأمس) .

3-

22 نوفمبر

أيُّ سيناريو ننتظر ؟!؟

 

 

لقد تأسست الكويت منذ نشأتها على أساس وثيقة – الدستور – تم التعاقد فيها على أن الشعب أصل السلطات ، ومن تلك السلطة التي هي حق للشعب ولأي شعب في الدنيا فوض الكويتيون بتوافق منهم  أسرة آل الصباح لتدير هذا البلد بموجب ذلك التفويض وفي ذلك يقول المؤرخ الكويتي المعروف عبد العزيز الرشيد موثقا لتلك الحقيقة : (وظل الحكم منذ أيامه ( صباح الأول ) إلى أيام مبارك الصباح شورى يستشير الحاكم وجهاء القوم فيما ينتابه من المهمات وفيما يحفظ البلد من طوارئ الحدثان ويحميها من هجمات الأعداء وليس له الرفض ولا الخيار بعد أن يستقر رأيهم على أمر ، لأن السلطة الحقيقية لهم وإنما يعطى اسم الرئاسة عليهم تفضلا ، بل يذهب الأمر إلى أبعد من هذا مدى إذ يعجز أحيانا عن أخذ الحق من بعضهم ) [ عبد العزيز الرشيد – تاريخ الكويت – طبعة 1978- ص90 ] .

 هذا هو الأصل الذي بني عليه هذا الوطن ، لأن البعض انعكست عنده الآية فأصبح يردد كلمات ليس لها معنى إلا الجهل بتاريخ الكويت وتاريخ شعبها وما بناه ذلك الشعب مثل قولهم : ( حكامنا آل الصباح هم الأصل وبدونهم تضيع الكويت ) !!

هذه المقولة التي يرددها البعض للأسف ، تفترض أن الشعب لا يريد آل الصباح ولم يختارهم أصلا بل أن آل الصباح فرضوا فرضا على الشعب !! وهذا محض الجهل والإساءة لآل الصباح أنفسهم وللشعب الكويتي بأكمله ، والكلمة الفصل في هذا الأمر هي للدستور الكويتي الذي بين تلك العلاقة والذي  وصّف لكل طرفٍ وصفاً دقيقا كفل لكل ذي حق حقه ونظّم العلاقة بين الأسرة الحاكمة والشعب ، وأعطى الأسرة الحق الدستوري للمشاركة في الحكم ، وأعطى الشعب الحق الدستوري أيضا في المشاركة في ذلك الحكم سواء بسواء .

بعد تلك الحقيقة التاريخية نقول : أن أمر الوطن ليس موكولا بيد أسرة من الأسر أو عائلة من العوائل أو طائفة أو قبيلة ، إن أمر الوطن وحمايته من الضياع مسؤولية جميع الشعب بكل فئاته وأطيافه .

وبناء على تلك الحقيقة اتخذ الكويتيون الوسائل التي تطبق تلك الحقيقة المقررة دستوريا على أرض الواقع ، فاتخذوا مجلسا للأمة تشارك فيه الأمة من خلاله في الحكم ، تلك الوسيلة هي أرقى ما توصلت إليه البشرية من آليات المشاركة في الحكم ، وفق آليات الاختيار الحر من قبل الأمة لمن يمثلهم في ذلك المجلس .

 

ولكن ..

تلك الوسيلة – مجلس الأمة – وآليات تنفيذها أصبحت اليوم قاصرة عن تحقيق الغرض الذي وضعت من أجله ، وهو المشاركة في الحكم من أجل النهوض بالوطن وحمايته ، ولانحراف تلك الوسلة عن أداء دورها المفترض أسباب عدة من أهمها :

أولا : أبتعاد السلطة عن روح الدستور ومقاصده في اتخاذ تلك الوسيلة ، فكما أسلفنا كان الغرض من مجلس الأمة هو أن تشارك الأمة في الحكم من خلاله ، لا أن تُحكم من خلاله ، والذي يحصل أن الأمة لا تمثّل في الحكم – الحكومة – إلا بما يجوّز الدستور تشكيل الحكومة به وهو نائب واحد على الأقل .

ثانيا :عبث السلطة بتلك الآليات التي من خلالها يوصل الشعب ممثليه ليشاركوا في الحكم ، من ذلك تعليق التدستور أكثر من مرة ، ومحاولات تنقيح الدستور ، ثم جاءت القاصمة الأشد فتكا وأثرا على المجتمع الكويتي ، وهو تفتيت الدوائر إلى 25 دائرة ، ليتفتت على إثرها المجتمع إلى قصبيات قبلية وطائفية وطبقية ، ذلك التفتيت الذي نلمس أثره اليوم منعكسا على واقعنا في شتى المجالات ، فجاءنا مجلس بتلك المخرجات التي ترون .

فهل بعد تعطل أهم أداتين للحكم ، وفسادهما فرصة للنجاة ؟! لنرى .

لدينا العناصر الثلاثة

يقول الأستاذ جاسم السعدون : ( حتى تنهض دولة من الدول أو أمة من الأمم فإنها تحتاج إلى ثلاث عناصر رئيسية ، الأولى الموارد ، والثانية الرؤية ، والثالثة الإدارة القادرة على استخدام تلك الموارد استخداما أمثلا ليحقق تلك الرؤية ) ونحن في الكويت اليوم لدينا من الموارد ما لم يسبق له مثيل من قبل ،ولكن تنقصنا الرؤية ، وتنقصنا الإدارة .

وحين نقول تنقصنا الرؤية والإدارة فأننا لا نعني عدم توفرها ، بل نعني عدم قدرتنا على تفعيل تلك الرؤية وتلك الإدارة ، فالرؤية ليس مستحيلا ولا حتى صعبا أن توجد ، ليس صعبا أن نحدد وجهة كويتنا ونرسم ملامحها التي نطمح أن تكون عليها بعد عشرين سنة مثلا .

لكن لنرسم تلك الرؤية ولنستخدم تلك الموارد الغنية لتحقيق رؤيتنا كشعب ، علينا إيجاد العنصر الرئيسي وهو الإدارة ، وهنا بيت القصيد .

آن للشعب أن يدير نفسه

مطالبتنا هنا بكل بساطة هو تطبيق روح المادة السادسة من الدستور التي تقول : ( نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور ) وذلك بتقنين العمل السياسي وإشهار الأحزاب ، والانتقال بالممارسة السياسية من الفردية ، إلى الجماعية عبر أحزاب تنشأ على أسس وطنية ، تتلافى أثار الحقبة الماضية من تعصب قبلي وطائفي وطبقي ومناطقي ..إلخ

فلسفة عمل الأحزاب قائمة على أن مجموعة من الشعب تستطيع أن تطرح مبادرة لبقية الشعب عبارة عن ( برنامج الحزب ) هذا البرنامج المنسجم مع رؤية الدولة والواضع للخطط والخطوات التي ينوي ذلك الحزب القيام بها لتحقيق تلك الرؤية .

الشعب بدوره هو من يقوم باختيار ما يناسبه من برامج تطرحها الأحزاب ، وهو من يعطي تلك الأحزاب الثقة أو يطرحها منه ، ولذلك نرى أن الفكرة بسيطة وممكنة الفهم وليست معقّدة .

أحزاب تطرح برامجها وتعرضها للشعب ، الشعب يختار الحزب ذو البرنامج الذي يلبي تطلعات الشعب ، الحزب يصل للحكم ويبدأ بتنفيذ برنامجه الانتخابي الذي اختير على أساسه ، تدعمه أغلبية حزبية مريحة  في البرلمان تضمن لتلك الحكومة الاستقرار السياسي وعدم خضوعها لصراخ النواب وابتزازهم .

 مو وقته ..!!

البعض لا يستطيع أن يتنكر لصوت العقل والمنطق ، ولا يملك أن يرد ذلك الحل ويرفضه ، لكنه يحتج بعدم اللجوء إليه بعبارة تقول ( مو وقته ) وهو يعني أن الآوان لم يحن بعد لتلك الخطوة ولتطبيق ذلك الحل ، ولهذا البعض نقول : متى وقته إذن ؟! هل هناك تاريخ محدد ليكون ( وقته ) ؟! أو هل هناك معايير معينة ومحددة تنتظر تحقيقها حتى يكون ( وقته ) ؟! أم أنه ( مو وقته ) وبس ؟!

وهنا نريد أن نبين أمرا مهما وهو أن الكويت تعتمد في مواردها الوفيرة – اليوم – على النفط بنسبة 98% ، والنفط كما هو معلوم تشير التقديرات إلى أنه سينضب في غضون 30 – 40 سنة ، وهذا يعني أن عامل الوقت أبدا ليس في صالح من يقول : ( مو وقته ) هذا إذا كانت هذه العبارة لها ما يبررها .

إذا لم يعجبكم …

إذا لم يعجبكم ذلك الحل المتمثل بالحياة الديمقراطية الكاملة غير المشوهة ، القائمة على تقنين العمل السياسي،  وإشهار الأحزاب ، والتداول السلمي للسلطة ، ومشاركة الشعب الفعلية في الحكم واختيارة للحكومة ، فإليكم بعض السيناريوهات الوردية للبعض أو الحتمية للبعض الآخر إذا لم يتداركنا الله برحمته  :

السيناريو الأول :

- وهو أن يقوم في يوم من الأيام رئيس وزراء دولتنا الحبيبة ، بعد أن رأى رؤية في المنام فيها  خطة البلد التنموية ورؤيتها ، والبرامج الذي عليه تنفيذها حتى تتحقق تلك الرؤية ، بل حتى أنه رأى أسماء الوزراء الذين سيختارهم وفق معايير الكفاءة القادرة على تحقيق تلك الرؤية .

وبالإضافة إلى تلك الرؤيا الصالحة ، يجد رئيس وزراءنا تحت وسادته عصا سحرية ، كلما أراد أن ينجز مشروعا أو يصدر تشريعا أشار بها إلى نوابنا الأفاضل ، فحصل على الإجماع لصالحه ولصالح خطته التنموية ، فتنهض البلاد وتزدهر نتيجة لتلك الرؤيا وذلك الحلم .

السيناريو الثاني :

- أن يصحوا الخمسين نائبا – أعضاء مجلس الأمة – من النوم وقد اتفقت رؤياهم – الصالحة أيضا - على مصلحة البلد بعد أن نزعت من قلوبهم مصالحهم الآنية والشخصية ، ونسوا شيئا كان اسمه الطائفة والقبيلة والفئة والعائلة ، ومسح من قاموسهم اللغوي كلمة أسمها ( الواسطة ) ، وتوجهوا جميعا إلى رئيس مجلس الوزراء الذي صادف يومه صبيحة رؤياه الصالحة – السابقة – فبدؤا بالعناق والبكاء توبة على ما اقترفوه في حق وطنهم وشعبهم ، وانطلقوا بعد ذلك الاجتماع الوردي إلى تنمية البلد ونهضتها .

السيناريو الثالث :

- وهو أن يصحوا الشعب يوميا على وقع كابوس يهددهم بالزوال والنهاية المحزنة لوطن كان يوما أغلى ما يملكون ، وأصبح اليوم ( كيكة ) كل يريد أن يأخذ نصيبه منها قبل أن تقع الكارثة .

 وللأسف السيناريو الأخير هو الذي نعيشه اليوم وهو النتيجة الحتمية لانطلاقتنا المسرعة نحو الهاوية .