
قبل المقالة أحب أن أورد هذه الآية الكريمة بعد جولة في الصحافة الكويتية وبعض المدونات التي ( تلمز ) في الوفد الكويتي المشارك في قافلة الحرية ويسخرون من هذا الجهد الإنساني المقدر ، وكأنهم يعيدون سيرة المنافقين الذين أخبرنا الله عن سلوكهم في مثل هذه المواقف قال تعالى : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [التوبة:79]
المقالة :
لا يسعنا إلا أن نغبط الشعب الذي اختار هذا الرجل ليكون رئيس وزرائه ، رجل حمله الشعب بنفسه إلى سدة الحكم ليعكس وعي شعبه وحيويته وروحه الحرة ، رجل كان من الشعب وكان للشعب فكانت تركيا في عهده تركيا .
إن سمو رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لا نمدحه لأنه يدغدغ مشاعرنا بخطاباته ونبرة العزة والكرامة التي تنساب عبر كلماته ، بل نمدحه لأننا نرى فعله وإجراءاته على الأرض التي تصدق تلك الخطابات والكلمات ، ونحن حين نرى رجلا يمتلك مثل هذه المصداقية والانسجام مع مبادئه وقيمه لا يسعنا إلا التطلع له بكل احترام وتقدير .
رئيس وزراء يملك من الجرأة والثقة ما يمكنه من أن يقول لخصمه : ( إن لم أحقق الأغلبية البرلمانية المريحة وإن فزت في الانتخابات فسأستقيل من رئاسة الوزراء ) .
رئيس وزراء لم يختبئ خلف الجلسات السرية حين ينازله خصومه ، ولم يضبط ولو مرة واحدة خلال سنوات حكمه وهو يعطي شيكا لأحد نواب البرلمان التركي .
رئيس وزراء تركي لم يستطع أي منافس أو خصم من أن يشكك بليرة تركية خرجت من ديوانه من غير وجه حق ، أو على معرض للسيارات القديمة مثلا .
هل تعلمون لماذا كان رئيس الوزراء بهذا السمو ؟ الجواب بكل بساطة لأن شعبا حرا بقراره واختياره المحض هو من اختاره واصطفاه وانتقاه اختيارا واصطفاء وانتقاء من بين الشعب ومن بين عشرات المرشحين والخيارات فاختار الشعب أفضله لمستقبل أفضل لأنهم بالفعل يستحقون الأفضل ، ولذلك يجدد الشعب له مرة تلو المرة حتى بات يستحي أن يقول له ارحل .
فليهنأ لكم ولنا رئيس وزرائكم يا أيها الأتراك وليصبرنا على ما ابتلانا ، وأن يرينا اليوم الذي يتمكن منه الشعب الكويتي من أن يختار بإرادته الحرة رئيس وزراء يلبي تطلعاته ويحقق آماله، لا رئيس وزراء يقوده للفشل المتواصل ويجرجر مواطنيه في أروقة المحاكم .
في السياق :
إننا حين ننادي بالحرية لغزة فإننا نعي أن الحرية جزء لا يتجزأ ولا يقبل القسمة ولذلك ننادي بالحرية كذلك للمعتقل الحر محمد عبد القادر الجاسم .
التعليقات :
القراء :
42 





المقالات الأكثر تعليقاً