مدونه الطارق

8 مايو

الدولة المدنية : الإسلاميون ليسوا الطريق لها الجزء الثاني

هذه المقالة الرابعة في سلسلة مقالات الدولة المدنية عنوانها ( الدولة المدنية : الإسلاميون ليسوا الطريق لها الجزء الثاني ) ، أكتبها بعد ما كتبت في مقالتي الأولى ( الدولة المدنية ) مبينا فيها انسجام بل اتفاق مفهوم الدولة المدنية مع مفهوم الدولة في الإسلام أو ( الدولة الإسلامية ) ذلك بالرغم من التصور المغلوط الذي يتوهمه الناس عن مفهوم الدولة في الإسلام ، كما بينت فيها كيف أن أدبيات الإسلاميين باتت تنحى ذلك المنحى في الفهم الصحيح للدولة الإسلامية وأنها دولة مدنية وهذا الفهم آخذ في التطور .

ثم تكلمت في المقالة الثانية ( الدولة المدنية : تحييد البعد الغيبي ) عن  الأيدلوجيا الدينية وأثرها في تصور الدولة والروح السائدة في نظام حكمها ، مبينا ما نصه (إن الإسلام لا يفرض على مجتمع ما تبني خطاب معين أو سياسة معينة ما لم تكن وفق قناعات الناس وخياراتهم الحرة ، ولقد بينت في المقال السابق أن الإسلام لم يفرض الدين على أهميته على مجتمع المدينة – أول دولة مدنية – بل كان الدين بالاختيار المحض من قبل أهل المدينة وبالتالي من باب أولى لا تفرض السياسة والتوجهات العامة للدولة على الأمة ما لم تقبل به الأمة وتقره .) فخيار الناس في اختيار مشروع سياسي معين له إطار تشريعي محدد بالنصوص الدينية لا يعني أن ذلك الإطار ذو النصوص الدينية المحددة ملزم لخيار الناس في بعده الغيبي أو متدخل في شؤونهم واعتقاداتهم وسلوكهم ، فكون الناس تسلم بالحدود الشرعية وتختارها حدا إجرائيا تتدخل الدولة في تطبيقه ، لا يعني اختيارهم لتلك الأيدلوجيا والفكرة الغيبية التي وضعت وشرعت تلك الإجراءات والحدود ، ولا أدل على ذلك من تسليم الناس في حضارات مختلفة بعقوبات متنوعة مصادر تشريعها بعيدة كل البعد عن الفلسفة والدين أو الاعتقاد عند تلك الأمة ، ثم نبهت على أن تحييد البعد الغيبي لا يعني نزع الروح والاعتقاد عن حياة الناس ونظامهم مقررا التالي (إن تحييد البعد الغيبي في حياة المسلمين السياسية لا يعني إقصاؤه من ضمائر المؤمنين ولا من خطابهم ولا من عقولهم وأفهامهم ، بل على العكس الواجب أن يكون لأي مجتمع إنساني صحي اعتقاد ينمو في ضميره ويصرخ به حين يناديه واجبهم الإنساني ، لكن المقصود في تحييد البعد الغيبي هو تحييد التمييز عند الممارسة بين المؤمنين وبين غير المؤمنين أمام الدولة ) .

أما المقالة الثالثة وهي الجزء الأول السابق لهذه المقالة والتي كانت بعنوان ( الدولة المدنية : الإسلاميون ليسوا الطريق لها ) فكانت عبارة عن تحليل لواقع الحركات الإسلامية من حيث تكوينهم الفكري وممارساتهم المبنية عليه ، مررت فيها على ظروف نشأة الحركات الإسلامية والواقع الذي نشأت فيه وقلت عن ذلك  : (ذلك القبول بالواقع عطّل إلى حد كبير تطور الفكرة الإسلامية عن الوصول لفكرة الدولة المدنية وجعلها خطابا متسيدا للمشهد السياسي الإسلامي ، بل أصبحت الحركات الإسلامية تنشغل في معالجات الواقع الجديد الذي أعقب الاستعمار واقع ( الدولة المستبدة والحكومات الدكتاتورية . ) فكان ذلك التعامل مع الواقع قد أخضع الحركات الإسلامية فكرا وممارسة لأفكار ونتائج بعيدة إلى حد كبير عن فكرة الدولة المدنية التي هي مفهوم مرادف لفكرة الدولة في الإسلام والتي يقول الإسلاميون أنهم يسعون لها ، وتلك المقالة هي كانت الجزء الأول .

أما الجزء الثاني الذي نحن بصدده فمبني على ركيزة أخرى حملتني على رفض فكرة أن الإسلاميون يمكن أن يكونوا هم الطريق للدولة المدنية ، وذلك للاعتبار التالي : لإن كان الإسلاميون من حيث الجانب الفكري البنيوي لهم أصبحوا بعيدين عن أن يكونوا الطريق للدولة المدنية فإن الجانب الواقعي العملي والنظري يرفض قيام الدولة المدنية على يد الإسلاميين .

و هذا الرفض الواقعي العملي والنظري ليس مقتصرا على الإسلاميين بل يمتد ليشمل كل فئة أو تيار أو طيف سياسي أو عرق يدعي ويزعم أنه يمتلك ( الحق ) في إقامة الدولة المدنية بناء على خصائص ذاتية فيه أكسبته ذلك الحق ونزعته من غيره ، فالإسلاميون وكما ورد في المقال السابق أنهم هم (المعنيون الوحيدون بالتغيير والنهوض وأنهم هم الطليعة التي تتربص بالواقع لتنقض عليه لتقيم اعوجاجه وتصلح خلله ، كما أنهم هم دون سواهم الخطر الذي تتعقبه الدولة وتمكر به الليل والنهار لتوقف تمدده وانقضاضه عليها ) ، إن هذه الروح وتلك الفكرة  تحتل المساحة الأوسع في عقلية الإسلاميين وتتسرب إلى ممارساتهم وخطابهم المغلف بمباركة الله لهم وحتمية نصره إياهم وأنهم قارب النجاة للأمة مما يجعلهم في سياج من دخله فهو في صف النجاح والفلاح ومن خرج منه فهو التائه المحتاج للهداية .

إن تلك الفكرة تتعارض مع قواعد راسخة في كيفية بناء الدولة على أساس المواطنة ووفق الإطار المدني ، ذلك الأساس الذي يذيب الفروقات بين مختلف المواطنين ويساوي بينهم أمام القانون وأمام نظرة الدولة لهم ، ربما من حق فئة معينة من الناس أن تعتقد أنها شعب الله المختار وأنها صفوة الصفوة وهذا شأنها ، لكن من الخطأ الكبير أنها تعتقد أن تلك الخيرية المزعومة والصفوة الموهومة مكسبة لـ( الحق ) في بناء الدولة وقيادتها .

إن بناء الدولة المدنية كما قامت الدولة المدنية الأولى على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفائه الراشدين من بعده لم تقم على مبدأ الاصطفاء والخيرية وإن كان النبي وأصحابه صفوة الخلق وأخيرهم ، فلم يستغني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن وثيقة يتوافق عليها مجتمع المدينة بأكمله يهودها و مشركيها وحتى منافقيها ، وثيقة تحدد العلاقات الخارجية والداخلية وتحفظ الحقوق وتبين قانون الجزاء ومبادئه ونظام التكافل فيه ورعاية النظام له ، كما تبين السياسة الدفاعية  وضوابطها والتزام المجتمع بأطيافه وشرائح بها كونهم جميعا تحت مظلة المواطنة .

بل أبعد من ذلك لم تكن صفوة النبي المختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو من هو موجبة على الله سبحانه وتعالى أن يكفي نبيه السعي والجهد والبذل سنوات وسنوات يقاسي خلالها ما قاسى بأبي هو وأمي حتى أقام دولته على توافق من أهلها لو لم يحصل لما أقامها فيهم .

وعليه فإن نظرة الخيرية والاصطفاء لفئة أو جماعة أو أيا كان مسماها لا تقيم دولة ولا مجتمعا مدنيا ، وهذه القاعدة لا تقتصر على الإسلاميين بل هي ممتدة كما قلت في بداية المقالة لتشمل جميع الأفكار الشمولية بغض النظر عن نوايا أصحابها صادقة كانت أو انتهازية ، ولنا في النازية الهتلرية والبلشفية الروسية خير مثال قريب .

هذه المقالة وما قبلها وإن توجه فيها الخطاب للإسلاميين بالدرجة الأولى وإن بشيء من القسوة إلا أن مقصد النصح من خلالها هو الأولى والدافع لها ، إن الخير والطريق لبناء الدولة المدنية وإقامتها يكمن في توافق المجتمع على أن الدول المحترمة لا تبنى على يد فئة من فئاتها على حساب فئاتها الأخرى ، وإنما تبنى بتظافر فئات المجتمع وأطيافه ليقيموا نظاما عادلا يجعل الحرية روح أفراده والعدالة أساس حكمه والمساواة نظرة الفرد إلى أقرانه ، وهذه المبادئ وذلك النظام هو الكفيل بأن يقيم مجتمعا مدنيا يعيش الجميع المختلف في كنفه وظله ، ومن خلالها يمضي المؤمن إلى ربه ويتعبده  ، ويمضي غير المؤمن إلى ما يمضي إليه ، وفي الغيب القريب يقوم الإنسان فردا ليواجه مسئوليته واختياره الحر : ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

28 أبريل

عيد ميلادي الثلاثين

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على قائدي وقرة عيني محمد الرسول الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين ثم أما بعد :

(رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ )

تلك الآية الكريمة هي ما أردده هذه الأيام ويومي هذا تحديدا وقد بلغت من العمر 30 سنة فأصبحت بها كهلا ، مستذكرا في تلك السنين نعمة الله علي وعلى والدي وسائلا مولاي تبارك وتعالى التوفيق للعمل الصالح المرضي عنه وأن يدخلني في عباده الصالحين آمين .

و كثيرة ومتداخلة هي تلك الخواطر والأفكار حين يجتاز الإنسان سنة من عمره ويمر بيوم مولده وهي أكثر وأعمق حين يجتاز فيها مرحلة عمرية بأكملها لها أعرافها وطبيعتها وحياتها ، إلى مرحلة عمرية مختلفة لها التزاماتها وأعرافها وحياتها كذلك ، وتكون تلك المراحل أكثر نوعية وأكثر تمايزا عن بعضها البعض إن كان ذلك الإنسان قد قسّم حياتها أقساما ووضع لها أهدافا يرجو بلوغها وتحقيقها.

إن العمر والسنوات ويوم الميلاد بالنسبة لي ليست أرقاما تتحقق وتكتب نتيجة مرور الوقت وفقط ، إنها ليست حسابات رياضية وتغييرات فيزيائية في الكون تصنع لنا أعمارنا ، بل هي محطات نوقّت فيها لأمور نرسم من خلالها حياتنا ونحقق بها أحلامنا وآمالنا .

والأعمار ليست كما تبدو وتعارف عليها الناس من أنها تنقل المرء من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب إلى مرحلة الرجولة ثم الشيخوخة والوفاة ، ذلك أن الإنسان في يوم واحد فقط من حياته يمكن أن يعيش تلك المراحل جميعها فهو في الصباح سيد البيت والمسئول عن مدارس أبنائه وتكاليف بيته ورعاية زوجته وهو في الظهر يضع رأسه في حضن أمه كطفلها الدائم وفي العصر الشاب الذي يقود سيارته يتمشى في جو جميل وهو الرجل أو الشيخ الذي يكتفي بجلسة الديوانية يستمع ويتبادل الأخبار ثم يعود لبيته يبحث عن نومة مبكرة هنيئة من عناء يوم طويل .

إذن ليس عدد السنين هو من يفرض علينا نمط حياتنا ولو كان العرف والواقع الاجتماعي له قيوده وضوابطه ، فلكل منا عالمه وحياته هو وهو فقط من يجب أن يحياها كما يشاء محترما محيطه ومحترما لنفسه الحرة المستقلة .

هكذا أنظر لحياتي ولأعياد ميلادي ، وذلك هو الإطار الذي يحوي في داخله صورا مختلفة ومشاهد كثيرة بعدد نبضات القلب وزفرات النفس ، أقف مستقبلا ثلاثين سنة أخرى إن مد الله في عمري ملتفتا بابتسامة تلفها الحيرة تجاه ثلاثين سنة مضت تبدو خلالها العديد من علامات الاستفهام والتعجب ، كما تبدو في ثناياها آلاف الصور والتجارب والأشخاص الذين أحملهم معي لسنواتي الثلاثين المقبلة ، فأنا مجموع تلك الثواني والدقائق واللحظات التي رسمها القدر بفرشاة حرية الاختيار والقرار .

لقد علمت اليوم من كان الطارق في ثلاثين سنة تطوى هذه اللحظات ولكن من سأكون حين أطوي الثلاثين سنة القادمة ، هل سأكون أحلامي وآمالي اليوم ؟ أم سأكون واقع الناس وظروف مجتمع وقيد موروث كونته القرون ؟

إن الحياة لن تكون حياتنا ما لم نحياها نحن بملء إرادتنا الحرة وآمالنا المشروعة ، ولن تكون حياتنا ما لم تكن أفكارنا ورؤانا وعقولنا دليلنا ومرشدنا ، ولن تكون حياتنا ما لم نشد وثاق صلتنا بأصلنا الذي جئنا منه وغايتنا التي نمضي إليها ، أولسنا لله وإنا إليه راجعون ؟

روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلّغه ستين سنة ) فها هي اليوم تنقضي ثلاثين سنة وتبدأ ثلاثين سنة أخرى فلا أعلم ما يحدث خلالها وهل تكمل أجلها ، أم أكتفي بهذا القدر من محطة الدنيا لأنتقل إلى محطة هي خير وأبقى في ظل الله ورحمته ، إنها ليست فكرة حزينة أبدا تلك الانتقالة بل هي استكمالا لسعادة أمرنا الله تعالى أن نحققها في الدنيا لتبلغنا دار السعادة الأبدية ولذلك يقول الله تعالى : (وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض )

ربنا اجعلنا من سعداء الدارين وأغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا ، وأغفر لوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا ، وبلغنا مقاصدنا جميعا ومقصدنا الأعظم يوم لقاك يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه واجعل نورنا يسعى بين أيدينا وبأيماننا في الدنيا والآخرة ، أنت ولينا فتوفنا مسلمين ، والحمد لله رب العالمين آمين

14 أبريل

اللجنة الشعبية لدعم حرية التعبير


رغم اختلافنا أو اتفاقنا مع الأشخاص وحتى الجماعات إلا أننا يجب أن ننحاز دائما للمبادئ التي نؤمن بها ، فإن ركوب البعض لموجة المبادئ لتحقيق غاياته الشخصية أو الحزبية لا يجعل تلك المبادئ غير جديرة بالدفاع عنها وحمايتها .


ذلك م أنا مؤمن به كقاعدة أقيس عليها تصرفي تجاه ما يدور حولي من مواقف علي اتخاذ رأي فيها مثل قضية الجاسم اليوم ، وقضية الزميلين بشار الصايغ وجاسم القامس ومثل موقفي من نصر أبو زيد وكذلك موقفي من حزب التحرير ، فميزاني واحد ومسطرتي لا تميل حسب اقتراب الشخوص أو ابتعادهم من قناعاتي .


أما بشكل خاص وهو موضوع اللجنة الشعبية لدعم حرية التعبير والتي يشكل الأستاذ محمد عبد القادر الجاسم محورا رئيسيا فيها ، فرأيي بالموضوع تم تبيينه وأما رأيي في الأستاذ الجاسم فمعلوم مدى اختلاف الخط الذي يتبناه الجاسم فكريا وأيدلوجيا مع ما أتبناه ، لكنني في قضيته هذه لا أجد نفسي إلا في صف مناصرته ودعمه .

وربما يتردد أحد عن دعم الرجل ودعم هذه اللجنة لموقفه من الاستاذ الجاسم أو بعض ما يراه البعض أخطاء في مسيرته المهنية ومواقفه من بعض القضايا التي تمس الشأن العام ، لكن من منّا من غير أخطاء ومن دعى أصلا لقلب حقيقة تلك الأخطاء والتبرير لها ؟!

كلنا نخطئ وكلنا نختلف حول الكثير من القضايا ، ولكن يجب أن نكون كلنا منحازين مع المبدأ الذي هو أسمى وأعلى من ذواتنا وشخوصنا .

بيان اللجنة هنا

5 أبريل

بو عمر ، لست وحدك

لو كان الأخ والأستاذ محمد عبد القادر الجاسم في مجتمع حي لانتفض المجتمع من أجله لما يلاقيه من تضييق ومحاولات لإسكات صوته الحر الذي يغض مضاجع المفسدين ومرتزقتهم ، وهو صابر في سبيل وطنه وشعبه بل من شدة بأسه وقوة عزيمته – حفظه الله – يواصل تقدمه ويشدد من ضربته لكل فاسد ومفسد .

قبل أيام صدر حكم قضائي ضد الأستاذ القدير محمد عبد القادر الجاسم بالسجن ستة أشهر مع دفع 5000 آلاف بعد أن رفعها رئيس الوزراء ناصر المحمد رئيس الحكومات التي فشلت فشل ذريع في السنوات الأخيرة ، ليسجل رئيس الوزراء بهذا الحكم أول نجاح له في أي قضية مارسها خلال حكوماته ، وبالرغم من أن هذا الحكم هو حكم أول درجة وأمامه درجتين للنقض إلا أننا مجازا سنعدها لناصر المحمد إنجاز ، فرئيس الوزراء الحالي هو أول رئيس وزراء يرفع قضايا على شعبه بهذا الحجم والكم ، فهنيئا له إنجازه .

أما الأستاذ القدير محمد عبد القادر الجاسم النموذج الرائع من نماذج النضال السياسي فهو يكتب في كل حرف يخطه قلمه في موقعه ( الميزان ) إنجازا لوحده ، فلقد كان له فضل كبير برفع سقف الحريات و النقد في الكويت إلى مستويات غير مسبوقة ، حتى أن خصومة أصبحوا يتمتعون بالحرية التي مهد الجاسم لهم طريقها .

إننا كشعب علينا مسئولية تجاه رجالاتنا ونخبتنا ورموزنا والجاسم أحدها ، فلا يجوز لنا بحال من الأحوال التفرج على الرجل وهو ينتقص من حريته ومن راحة أهله وبيته الكريم ونحن لا نحرك ساكنا ، إنه ما دام رئيس وزرائنا ناصر المحمد وحكوماته فعلينا الاستعداد دائما لما هو أسوأ ، وعليه أقترح هبة شعبية وفزعة وطنية للحريات تدافع عن كل من يدافع عن الشعب ضد الفشل الحكومي والفساد المستشري في البلاد وأول صور ذلك الفساد هو التعرض للحرية والمساس بها .

وأخيرا نقول لرئيس الوزراء كما قال الأستاذ محمد عبد القادر الجاسم في موقعه الميزان : ( لتعلم يا شيخ ناصر أن رائحة زنزانة في السجن المركزي أقبع فيها بسبب جورك أزكى وأشرف وأطهر مليون مرة من “بخورك” ) .

في السياق :

- التاريخ يخبرنا بصدق أن النصر والبقاء هو للشعوب صاحبة القضية ومناضليها ، وأن النسيان والذكرى السيئة تلاحق من تعرض لهم وحاول تقييد حرياتهم .

صفحة 7 من 111الأولي...56789102030...الأخيرة